سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٤٦ - الثالث و العشرون فيما كان- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول في سجوده
الثالث و العشرون: فيما كان- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول في سجوده.
روى الإمام أحمد، و مسلم، و أبو داود، و النسائي، و الدارقطني عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقول في سجوده: «سبّوح قدّوس رب الملائكة و الروح» [١].
و روى الإمام أحمد، و أبو داود، و ابن ماجة عن عقبة بن عامر- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا سجد قال: «سبحان ربي الأعلى و بحمده» ثلاثا [٢].
و روى الإمام أحمد، و الشيخان، و أبو داود، و النسائي و ابن ماجة، عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يكثر أن يقول: «سبحانك اللّه و بحمدك اللهم اغفر لي و ارحمني» يتأول القرآن» [٣].
و روى الدارقطني، و ابن ماجة عن علي، و الإمام الشافعي عن أبي هريرة، و النسائي عن جابر، و النسائي عن محمد بن مسلمة- رضي اللّه تعالى عنهم- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا سجد قال: «اللهم لك سجدت و لك آمنت و لك أسلمت أنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه و صوره، و شقّ سمعه و بصره تبارك اللّه أحسن الخالقين» [٤].
و روى مسلم، و أبو داود عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقول في سجوده: «اللهم اغفر لي ذنبي كلّه دقّه و جلّه و أوّله و آخره، سرّه و علانيته» [٥].
و روى الطيالسي عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: فقدت النبي- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- من مضجعه ليلة فظننت أنه أتى بعض نسائه فانتبهت و هو ساجد فسمعته يقول: «سبوح قدوس رب الملائكة و الروح سبقت رحمة ربّنا غضبه» [٦].
و روى الإمامان: مالك، و أحمد، و الثلاثة، و أبو يعلى و غالب اللفظ له عنها، قالت: «كانت ليلتي من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فانسلّ فظننت أنه انسل إلى بعض نسائه، فخرجت فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه و هما منصوبتان، فإذا أنا به ساجد كالثوب الطريح
[١] أخرجه مسلم (١/ ٣٥٣) حديث (٢٢٣/ ٤٨٧) و أبو داود ١/ ٢٣٠ (٨٧٢) و أحمد في المسند ٦/ ٣٥، ٩٤ و النسائي ٢/ ١٧٨ و الدارقطني ١/ ٣٤٣ و القدوس الطاهر و أخرجه البيهقي ٢/ ٨٧.
[٢] أحمد في المسند ٤/ ١٥٥ و أبو داود ١/ ٢٣٠ (٨٧٠) و ابن ماجة ١/ ٢٨٧ (٨٨٧).
[٣] أحمد في المسند ٦/ ٤٣ و أخرجه البخاري (٢/ ١٩٩) حديث (٨١٧) و مسلم (١/ ٣٥٠) حديث (٢١٧/ ٤٨٤) و أبو داود (١/ ٢٣٢/ ٨٧٧) و النسائي ٢/ ١٧٣ و ابن ماجة ١/ ٢٨٧ (٨٩٠) قولها يتأول القرآن تريد قوله سبحانه و تعالى «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ».
[٤] أخرجه الدارقطني ١/ ٣٤٢ و النسائي ٢/ ١٧٤ و ابن ماجة ١/ ٣٣٥ (١٠٥٤).
[٥] أخرجه مسلم (١/ ٣٥٠) حديث (٢١٦/ ٤٨٣) و أبو داود ١/ ٢٣٢ (٨٧٨) و البغوي في الشرح ٢/ ٢٣١.
[٦] أخرجه أبو داود الطيالسي كما في المنحة (١/ ١٠٠- ١٠١) حديث (٤٤٩).