سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٣٨ - السابع عشر في اعتداله من الركوع و ما كان يقوله فيه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)
و روى الإمام أحمد، و أبو داود عن ابن مسعود- رضي اللّه تعالى عنه- فقال: «لما نزل على رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ كان يكثر إذا قرأ فركع أن يقول:
«سبحانك اللهم و بحمدك اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الرحيم»: و رواه العدني في مسنده: «إنك أنت التواب الغفور ثلاثا» [١].
و روى الدارقطني عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- «كان يقول في ركوعه، «سبوح قدوس، رب الملائكة و الروح»، و في رواية كان يقول في ركوعه و سجوده» [٢].
و روى الإمام الشافعي عن علي، و الإمام الشافعي عن أبي هريرة- رضي اللّه تعالى عنه، و النسائي عن جابر بن عبد الله- رضي اللّه تعالى عنهم. «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان إذا ركع قال: «اللهم لك ركعت و بك آمنت و لك أسلمت و عليك توكلت أنت ربي، خشع لك سمعي و بصري و لحمي و دمي و مخي و عصبي و عظامي و شعري و بشري و ما استقلت به قدمي للّه ربي العالمين» [٣].
و روى الإمام أحمد، و الشيخان، و أبو داود، و النسائي، و ابن ماجة عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يكثر أن يقول في ركوعه: «سبحانك اللهم و بحمدك اللهم اغفر لي» [٤].
و روى مسلم عنها أنها سمعت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- يقول في ركوعه أو سجوده: «سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت» [٥].
السابع عشر: في اعتداله من الركوع و ما كان يقوله فيه- (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و روى الشيخان عن ثابت- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان أنس- رضي اللّه تعالى عنه- ينعت لنا صلاة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)-، فكان يصلي و إذا رفع رأسه من الكروع قام حتى يقول القائل قد نسي» [٦].
و روى مسلم و ابن ماجة عن عائشة- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «كان
[١] أحمد في المسند ١/ ٣٩٤.
[٢] الدارقطني ١/ ٣٤٣.
[٣] أخرجه النسائي ٢/ ١٧٥.
[٤] أحمد في المسند ٦/ ١٩٠ و أبو داود ١/ ٢٣٢ (٨٧٧) و النسائي ٢/ ١٧٣ و ابن ماجة ١/ ٢٨٧ (٨٨٩).
[٥] أخرجه مسلم (١/ ٣٥١) (٢٢١/ ٤٨٥) و أحمد ٩/ ٧٧، ١٥١ و النسائي ٢/ ٢٢٣.
[٦] أخرجه البخاري (٢/ ٣٣٦) حديث (٨٠٠، ٨٢١) و مسلم (١/ ٣٤٤) حديث (١٩٥/ ٤٧٢).