سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد - محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي - الصفحة ١٢٣ - السابع في قراءته- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- بعد الفاتحة في صلاة الصبح
و روى النسائي عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان- رضي اللّه تعالى عنها- قالت: «ما أخذت قاف و القرآن المجيد، إلا من فم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقرأ بها في الصبح» [١].
و روى ابن أبي شيبة عن جابر بن سمرة- رضي اللّه تعالى عنه- قال: «كان يقرأ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- في صلاة الصبح بقاف و القرآن المجيد و نحوها» [٢].
و روى الحارث عن أبي أيوب- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قرأ في الصبح تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [٣].
و روى الطبراني بسند جيد عن جابر بن سمرة- رضي اللّه تعالى عنه- «أن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- كان يقرأ في الصبح بياسين، و في رواية كان يقرأ بالواقعة و نحوها من السور» [٤].
و روى البزار عن الأغر المزني [٥]- رضي اللّه تعالى عنه- «قرأ في صلاة الصبح بسورة الروم» [٦].
و روى الإمام أحمد من رواية شريك عن عبد الملك بن عمير عن شبيب أبي [٧] روح عن رجل من أصحاب رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و من رواية زائدة عن عبد الله بن عمير، قال: «سمعت شبيبا- يعني أبا روح من ذي الكلاع أنه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- صلى الصبح بالروم فتردد في آية، فلما انصرف قال: «إنه يلبس علينا القرآن، أقوام منكم يصلون معنا لا يحسنون الوضوء، فمن شهد الصلاة معنا فليحسن الوضوء» [٨].
و روى الإمام أحمد برجال الصحيح عن سماك بن حرب عن رجل من أهل المدينة- رضي اللّه تعالى عنه- «أنه صلى خلف رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و سلّم)- قال: فسمعته يقرأ في صلاة الفجر ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ و يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ [٩].
[١] أخرجه النسائي ٢/ ١٢١.
[٢] أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٠٣.
[٣] ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب ١/ ١١٩ (٤٣٢) و قال البوصيري في إسناده الواقدي.
[٤] أخرجه الطبراني في الأوسط انظر المجمع ٢/ ١١٩.
[٥] الأغر بن عبد اللّه، المزني، و يقال الجهني، و منهم من فرق بينهما، صحابي، قال البخاري، المزني أصح. التقريب ١/ ٨٢.
[٦] أخرجه البزار كما في الكشف ١/ ٢٣٤ و قال الهيثمي في المجمع ٢/ ١١٩ فيه مؤمل بن إسماعيل و هو ثقة و قيل فيه إنه كثير الخطأ.
[٧] شبيب بن نعيم الوحاظي الحمصي. عن أبي هريرة و يزيد بن خمير و عنه عبد الملك بن عمير و حريز بن عثمان.
و شيوخه ثقات. قاله أبو داود. الخلاصة ١/ ٤٤٢.
[٨] أحمد في المسند ٣/ ٤٧١، ٤٧٢.
[٩] أحمد في المسند ٤/ ٣٤.