ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٤ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
للمرادي [١] :
طالب الدنيا جميعا # طالب ما ليس يوجد
إنما الدنيا عروس # زوجها نصر بن أحمد
فأبصره نصر فقال: لمن البيتان؟قالوا: لفلان. فأمر بحمل الإبريق إليه و قال: هو أولى به مني.
١٢١-سأل يزيد بن معاوية الأحنف عن المروءة، فقال: التقى و الاحتمال، ثم أطرق هنيئة فقال:
و إذا جميل الوجه لم # يأت الجميل فما جميل
ما خير أخلاق الفتى # إلا تقاه و احتماله
فقال يزيد: أحسنت يا أبا بحر، وافق البم زيرا [٢] . فقال الأحنف:
هلا قلت وافق المعنى تفسيرا.
١٢٢-أبو النيار الراجز [٣] :
إذا نزل الفضل بن يحيى ببلدة # رأيت بها عشب السماحة ينبت
و ليس بسعال إذا سيل حاجة # و لا بمكب في ثرى الأرض ينكت [٤]
[١] المرادي: بضم الميم نسبة إلى مراد و اسمه يحابر بن مالك بن أود بن زيد و ينسب إلى مراد خلق كثير من الجاهلية و الإسلام. و لم يتبين لنا من هو المرادي الشاعر هذا.
[٢] البمّ: الوتر الغليظ من أوتار المزهر.
الزير: الوتر الدقيق من أوتار المزهر.
[٣] أبو النيار الراجز: لم نقع له على ترجمة و يظهر أنه من رجاز العصر العباسي لأنه يمدح الفضل بن يحيى البرمكي المتوفي سنة ١٩٣ هـ-.
[٤] ينكت: النكت أن تنكت بقضيب في الأرض فتؤثر بطرفه فيها و قيل النكت هو ضرب الأرض بعود أو إصبع.