ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦٢ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
٣٢-مر يزيد بن المهلب عند خروجه من سجن عمر بن عبد العزيز بأعرابية، فذبحت له عنزا، فقال لابنه معاوية [١] : ما معك من النفقة؟ قال: مائة دينار، قال: ادفعها إليها، فقال: هذه يرضيها اليسير و لا تعرفك. قال: إن كانت ترضى باليسير فأنا لا أرضى إلا بالكثير، و إن كانت لا تعرفنني فأنا أعرف نفسي.
٣٣-الكريم يكرم و أن افتقر، كالأسد يهاب و إن كان رابضا. و اللئيم يهان و إن أيسر، كالكلب يخسأ [٢] و إن طوق و حلي.
٣٤-بعض العرب:
أبيت خميص البطن غرثان طاويا # و أوثر بالزاد الرفيق على نفسي [٣]
و امنحه فرشي و أفترش الثرى # و أجعل قرّ الليل من دونه لبسي
[١] معاوية: هو هنا معاوية بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة كان من قواد أبيه حين ولي خراسان استخلفه أبوه على سمرقند و بخارى حين سا لقتال صول سنة ٩٨ هـ-. عمل على هرب أبيه من سجن عمر بن عبد العزيز و صحبه إلى البصرة. كما استخلفه أبوه على واسط حين أراد الشخوص إلى حرب مسلمة بن عبد الملك و جيش الشام سنة ١٠٢ هـ-. لعله قتل مع من قتل من آل المهلب في قندابيل سنة ١٠٢ هـ-.
راجع ترجمته في تاريخ الطبري حوادث سنة ٩٨ هـ-و ١٠٢.
[٢] خسأ: الخاسئ من الكلاب و الخنازير و الشياطين. البعيد الذي لا يترك أن يدنو منه الإنسان و الخاسئ: المطرود. و قيل خسأت الكلب: طردته و أبعدته.
[٣] خمص: الخمصان: الجائع الضامر البطن و الأنثى خمصانة و جمعها خماص.
غرثان: الغرث: أيسر الجوع و قيل شدته و قيل هو الجوع عامة. هو غرثان و هي غرثى.