ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٦١ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
٢٥-وقف أعرابي على محمد بن معمر [١] و كان سخيا فسأله، فخلع خاتمه و أعطاه و قال: لا تخدعن عن هذا الفص فانه قام عليّ بمائة دينار.
فهشم الأعرابي الخاتم و قلع فصه و قال: دونكه [٢] ، فالفضة تكفيني أياما.
فقال: هذا و اللّه أجود مني.
٢٦-زرعة التغلبي [٣] :
ذريني تجد كفي بمالي أنني # سأصبح لا أسطيع جودا و لا بخلا
إذا وضعوا فوق الضريح جنادلا # عليّ و خليت النجيبة و الرحلا [٤]
٢٧-أبو العيناء [٥] : تذاكروا السخاء فاتفقوا على آل المهلب في الدولة المروانية، و على البرامكة في الدولة العباسية. ثم اتفقوا على أن أحمد بن أبي دؤاد أسخى منهم جميعا و أفضل.
٢٨-ابن سيرين: قدم رجل من أهل المدينة بسكر فكسد عليه، فاشتراه منه عبد اللّه بن جعفر و أنهبه الناس.
٢٩-بهرام بن هرمز: المروءة اسم جامع للمحاسن كلها.
٣٠-النجاشي: لا جود مع تبذير [٦] ، و لا بخل مع اقتصاد.
٣١-حسان بن تبع [٧] : العرف حصن النعم.
[١] محمد بن معمر: ربما كان محمد بن معمر بن عثمان التيمي القرشي. من أسرة معروفة بالشجاعة و الجود لم نقع لمحمد هذا على ترجمة فيما بين أيدينا من مصادر.
[٢] دونكه: يقال: دونك الشيء و دونه به أي خذه و يقال في الإغراء بالشيء دونكه.
[٣] زرعة التغلبي: لم نقع له على ترجمة.
[٤] الجندل: الحجارة: و قيل ما يقل الرجل من الحجارة و قيل هو الحجر كله: الواحدة جندلة و الجمع جنادل.
النجيب من الإبل و الجمع نجب و نجائب و هو القوي منها الخفيف السريع.
[٥] أبو العيناء: هو أبو عبد اللّه محمد بن القاسم بن خلاد المتقدمة ترجمته.
[٦] تبذير: من بذّر ماله: أفسد و أنفقه في السرف. و كل ما فرقته و أفسدته فقد بذّرته.
[٧] حسان بن تبع: هو حسان بن تبع أسعد أبي كرب الحميري من أعظم تبايعة اليمن في الجاهلية يقال أنه أول من كسا الكعبة. كان يكره الأوثان و حارب الوثنيّة و اتخذ مدينة مأرب لسكانه شتاء و ظفار لسكناه صيفا. و بنى في مأرب دارا لتربية أبناء الملوك من حمير و هو الذي قضى على قبائل جديس باليمامة بعد طغيانهم على طسم. قتله أخوه عمرو في مؤامرة عليه مع بعض القادة.
راجع ترجمته في الأعلام ٢: ١٨٧. و تاريخ الطبري و ابن الأثير.