ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٧ - الباب السادس و الستون التفاضل ، و التفاوت ، و الاختلاف، و الاشتباه ، و ما قارب ذلك و وافاه، و ضرب في طريقه
٥٧-محمد بن يزيد الأموي [١] في الحسن بن وهب:
أي جواد جرى فجوّد في الجري # إذا لم يكن على أثرك
و أي شمس أضاء لم يك من شم # سك مستمليا و من قمرك [٢]
٥٨-[آخر]:
نثل الجفير فكان أهزع # ما تضمنه الجفير [٣]
الأهزع أجود سهم يبقيه الرجل في أسفل جفيره لضنه به.
٥٩-مروان بن أبي حفصة في معن:
نشابه يوماه علينا فأشكلا # فما نحن ندري أي يوميه أفضل
أ يوم نداه الغمر أم يوم بأسه # و ما منهما إلا أغر محجل [٤]
٦٠-ابن الحاجب [٥] في مجاوبة ابن الرومي:
بيت و بيت عقرب يتقى # و أرى نحل في اللها ذائب [٦]
جرحتني فيها و داويتني # فأنت أنت الصادع الشاعب [٧]
[١] محمد بن يزيد الأموي: هو محمد بن يزيد البشري الأموي أبو جعفر من ولد بشر بن مروان بن الحكم جزري من أهل ميافارقين قدم سامرا فأقام بها دهرا و له في المتوكل مراث كثيرة ٧.
راجع ترجمته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٤٤٥.
[٢] مستمليا: من استملأ في دينه جعله في أغنياء تقية. و هنا بمعنى يستدين من نورك و بهاك.
[٣] الجفير: جعبة من خشب لا جلود لها أو من جلود لا خشب فيها.
[٤] الغمر: الكثير. يقال الماء الغمر الفائض. و العطاء الغمر: العطاء الواسع الكبير و المحجّل المشهور. المضيء المشرق بالسرور.
[٥] ابن الحاجب: لم نقع له على ترجمة.
[٦] الأري: العسل و اللها جمع اللهاة و هي مؤخر الخلق.
[٧] الصادع اسم فاعل من صدع الشيء يصدعه بمعنى شقه و هذا يكون في الأجسام الصلبة كالزجاج و الحائط و غيرهما و الصدع في الزجاج أن يبين بعضه عن بعض..
و الشاعب: فاعل من شعب الصدع يشعبه شعبا أصلحه و لاءمه.