ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٣ - الباب الثاني و السبعون الكرم، و الجود، و اصطناع ، الأحرار، و ذكر الكرام و الأجواد، و أولي المروءات
أتى قيس بن جفاف البرجمي [١] حاتما يسأله في حمالة و قال:
حملت دماء للبواجم جمة # فجئتك لما أسلمتني البراجم
و قالوا سفاها لم حملت دماءنا # فقلت لهم يحمي الحمالة حاتم
متى آته فيها يقل لي مرحبا # و أهلا و سهلا أخطأتك الأشائم [٢]
فيحملها عني و إن شئت زادني # زيادة من حيزت إليه المكارم [٣]
يعيش الندى ما عاش حاتم طيء # و إن مات قامت للسخاء مآتم
١١٨-بعضهم:
و أني امرؤ لا تستقر دراهمي # على الكف إلا عابرات سبيل
١١٩-ابن الرومي:
العرف غيث و هو منك مؤمل # و البشر برق و هو منك مشيم
ألقحت أمّ الجود بعد حيالها # و نتجت بنت المجد و هي عقيم [٤]
١٢٠-حمل نصر بن أحمد [٥] إبريق ذهب رفيع و نقش عليه بيتين
[١] قيس بن خفاف البرجمي: هو أبو جبيل قيس بن خفاف البرجمي. ذكره المرزباني في معجم الشعراء ص ٤٢٥ و ذكر له الخبر مع حاتم الطائي و أورد هذا الشعر. كان شريفا شاعرا شجاعا.
راجع ترجمته في الأغاني ٨: ٢٤٦ و معجم الشعراء ص ٤٢٥ و ذكر
[٢] أشائم: من شأم فلان على قومه يشأمهم فهو شائم إذ جرّ عليهم الشؤم و قد شئم عليهم فهو مشئوم إذا صار شؤما عليهم. و طائر أشأم جار بالشئوم و يقال هذا طائر أشأم و طير أشأم و الجمع أشائم. و الأشائم نقيض الأيامن.
[٣] حيزت إليه المكارم: بمعنى حملت إليه المكارم. و قد وردت في الأغاني بهذا اللفظ.
[٤] نتج: يقال نتجت الفرس و الناقة إذا ولدت. يقال انتجت الناقة و هي نتوج إذا ولدت.
[٥] نصر بن أحمد: هو نصر بن أحمد بن أسد بن سامان مؤسس الإمارة السامانيّة. فيما وراء النهر أصله من خراسان من بيت معروف ينسب إلى الأكاسرة ولي فرغانة بعد أبيه و سمرقند و الشاش و عقد له المعتمد العباسي على ما وراء النهر سنة ٢٦١هـ- فكانت له بخارى و غزنة. كان عاقلا أديبا شاعرا مات سنة ٢٧٩ هـ-.