ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٤ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
حلفت برب زمزم و المصلى # و ربّ الحجر و الحجر اليماني [١]
و بالسبع الطوال و من تولى # تلاوتهنّ و السبع المثاني [٢]
١١٤-أعرابي: لا و الذي شق خمسا من واحدة. يعني الأصابع من الراحة.
١١٥-البحتري:
أقسمت بالبيت الحرام # و حرمة الشهر الأصم [٣]
١١٦-كان بين أسامة و عمرو بن عثمان كلام في ضيعة، فقال عمرو: أ تأنف أن تكون مولاي؟فقال أسامة: و اللّه ما يسرني بولائي من رسول اللّه نسبك. ثم ارتفعا [٤] إلى معاوية، فقام سعيد بن العاص فقعد إلى جانب عمرو و جعل يلقنه الحجة، فقام الحسن فقعد إلى جانب أسامة، فوثب عتبة بن أبي سفيان فصار مع عمرو، فقام الحسين فصار مع أسامة، فقام الوليد بن عقبة فصار مع عمرو، فقام عبد اللّه بن جعفر و جلس مع أسامة. فقال معاوية: القضية عندي، حضرت رسول اللّه و قد أقطع هذه الضيعة أسامة. فقال الأمويون. هلا إن كانت هذه القضية عندك بدأت بها قبل التحزب!فقال معاوية: لما رأيتهم كذلك ذكرت يوم
[١] زمزم: بئر بمكة و يقال ماء زمزم إذا كان بين الملح و العذب.
[٢] السبع الطوال: و هي السور الطوال من البقرة إلى التوبة على أن تحسب التوبة و الأنفال سورة واحدة و لهذا لم يفصل بينهما في المصحف بالبسملة.
السبع المثاني: أو ثبت السبع المثاني و في رواية سبعا من المثاني قيل: هي الفاتحة لأنها سبع آيات و قيل: المثاني لتبيين الجنس و يجوز أن تكون للتبعيض أي سبع آيات أو سبع سور من جملة ما يثنى به على اللّه تعالى من الآيات.
[٣] الشهر الأصم: هو شهر رجب لعدم سماع السلاح فيه و كان الجاهليون يسمون رجب شهر اللّه الأصم و قيل إنما سمي بذلك لأنه كان لا يسمع فيه صوت مستغيث و لا حركة قتال و لا قعقعة سلاح لأنه من الأشهر الحرم.
[٤] ارتفعا إلى معاوية: رجعا في الحكم إليه تحاكما عنده.