ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٦ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
١٢١-أوصى مطيع بن الأسود [١] إلى الزبير بن العوام، فأبى أن يقبل و قال: في قومك من ترضاه، فقال: إني رأيتك دخلت على عمر بن الخطاب فلما خرجت قال: نعم و لي تركة المرء المسلم. فقبل الزبير وصيته.
١٢٢-عن يوسف بن محمد مولى آل عثمان [٢] : بعثني عبد الرحمن بن قطن المخزومي [٣] إلى حمزة بن عبد اللّه بن الزبير [٤] يستسلفه ألف دينار، فدخلت عليه، فأمر ببختية له مري [٥] فحلبت في عس، و طرح فيه طبرزذ [٦] ، فشرب و سقاني، و دعا بالألف فأعطانيه، فلم يلبث عبد الرحمن إلا يسيرا أن بعثتني بالألف إليه، فدخلت به عليه، فحلبت البختية، و سقيت لبنها مع الطبرزد، و قسم الألف نصفين و قال: خذ خمسمائة و أعطه خمسمائة، و قال: إنا قوم لا نعود فيما خرج منا.
١٢٣-تحاكمت إلى إياس [٧] امرأتان في كبة [٨] ، فقال لإحداهما في
[١] مطيع بن الأسود: هو مطيع بن الأسود بن حارثة العدوي القرشي كان اسمه العاص فسماه الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مطيعا. أسلم يوم الفتح و مات في خلافة عثمان و قيل قتل يوم الجمل.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٦: ٣٣٣ و تهذيب التهذيب ١٠: ١٨١ و الإصابة ٦: ١٠٥.
[٢] يوسف بن محمد مولى آل عثمان: هو مولى آل عثمان بن شماس بن الشريد بن هرمي ابن عامر بن مخزوم المخزومي.
[٣] عبد الرحمن بن قطن المخزومي: لم نقع له على ترجمة فيما تيسر لنا من مصادر.
[٤] حمزة بن عبد اللّه بن الزبير: هو حمزة بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام كان من فتيان قريش و أجوادهم كان ممدوحا من الشعراء و كان يميل إلى الغناء.
راجع أخباره في الأغاني ٣: ١٢٠ و نسب قريش للزبير بن بكار ٣٩-٥٠.
[٥] المريّ الناقة التي تدر على من يسمح ضروعها و قيل هي الناقة الكثيرة اللبن.
البختيّة من الإبل هي الخراسانية و هي عادة طويلة الأعناق.
[٦] طبرزذ: الطبرزذ السكر معربة من الفارسية.
[٧] هو أياس بن معاوية بن قرة القاضي المتقدمة ترجمته.
[٨] كبة: كبة الغزل ما جمع من الصوف و نحوه و لف على شيء