ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣١ - الباب السبعون القضاء، و ذكر القضاة، و الشهود، و الديون، و الإيمان، و الخصومات، و ما يليق بذلك
القضاء بالبصرة، و اجتمع الناس إليه فكان لا يجيبهم، فلما ألحوا عليه دخل بيته و نام على ظهره، و ألقى ملاءته على وجهه، و قال: اللهم إن كنت تعلم أني لهذا كاره فاقبضني إليك. فقبض.
١٠٠-كتب عبيد بن ثابت مولى بني عبس [١] إلى علي بن ظبيان [٢]
قاضي بغداد: بلغني أنك تجلس للحكم على باري [٣] ، و كان من قبلك من القضاة يجلسون على وطاء يتكئون. فكتب إليه: و اللّه أني لأستحي أن يجلس إلي حران مسلمان على باري و أنا على وطاء، و لست أجلس إلا على ما يجلس عليه الخصوم.
١٠١-أنس، يرفعه: القضاة جسور للناس يمرون على ظهورهم يوم القيامة.
-و عنه: لسان القاضي من جمرتين حتى يصير إلى جنة أو نار.
١٠٢-هشام بن أبي يوسف [٤] : لما احتضر [٥] أبي جلسنا عند رأسه، فقلنا له: أ في نفسك من هذا الأمر شيء؟قال: لا و اللّه، إلا شيء واحد، وصل نصراني ادعى مرة على الرشيد، فدعوت به، فجاء و معه مصلى فجلس عليه، و لم أدع للنصراني بمصلى مثله، فذاك في نفسي.
[١] عبيد بن ثابت: لم نقع له على ترجمة و قد ذكره صاحب تاريخ بغداد ١٣: ٢٨٧ و لم يترجم له.
[٢] علي بن ظبيان: هو أبو الحسن علي بن ظبيان بن هلال بن قتادة العبسي الكوفي قاضي بغداد في أيام الرشيد توفي في بقريسين سنة ١٩٢ هـ-كان جليلا متدينا متواضعا.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٦: ٢٨٠ و تهذيب التهذيب ٧: ٣٤١ و ميزان الاعتدال ٣: ١٣٤.
[٣] الباري و البارياء الحصير المنسوج.
[٤] هشام بن أبي يوسف: هو هشام بن يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري و أبوه القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم المتقدمة ترجمته.
[٥] احتضر: حضره الموت.