المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٢ - ١٤٤٧- محمد بن أسلم
١٤٤٦- القاسم بن عثمان الجوعي [١].
أسند عن سفيان بن عيينة و غيره.
أخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا حمد بن أحمد [قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال:
حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد حدثنا] [٢] يوسف بن أحمد البغدادي قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت القاسم الجوعي يقول: شبع الأولياء بالمحبة عن الجوع ففقدوا لذاذة الطعام و الشراب و الشهوات، لأنهم تلذذوا بلذة ليس فوقها لذة، فقطعتهم عن كل لذة [٣] و إنما سميت قاسما الجوعي لأن اللَّه تعالى قوّاني على الجوع، فلو تركت ما تركت و لم أوت بالطعام لم أبال، رضت نفسي حتى [٤] لو تركت شهرا و ما زاد لم تأكل و لم تشرب و لم تبال، و أنا عنها راض أسوقها حيث شئت، اللَّهمّ أنت فعلت بي ذلك فأتمه علي [٥].
١٤٤٧- محمد بن أسلم [٦] بن سالم بن يزيد، أبو الحسن الكندي الطوسي [٧].
سمع عبدان بن عثمان، و سعيد [٨] بن منصور و الحميدي، و قبيصة [٩]، و يزيد بن هارون في خلق كثير، و كان من الصالحين.
قال محمد بن رافع: دخلت على محمد بن أسلم فما شبهته إلا بأصحاب النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و كان محمد بن أسلم يخدم نفسه و عياله [١٠] و يستقي الماء من النهر بالجرار في اليوم البارد، و كان إذا اعتلّ لم يخبر أحدا بعلّته و لم يتداو.
[١] انظر ترجمته في: حلية الأولياء ٩/ ٣٢٣ و صفة الصفوة ٤/ ٢١٠.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] «و الشراب و الشهوات لأنهم تلذذوا بلذة ليس فوقها لذة، فقطعتهم عن كل لذة» ساقطة من ت.
[٤] «حتى» ساقطة من ت.
[٥] انظر الخبر في: «حلية الأولياء ٩/ ٣٢٣ و صفة الصفوة ٤/ ٢١٠
[٦] في الأصل: «علي بن محمد بن أسلم».
[٧] انظر ترجمته في: النجوم الزاهرة ٢/ ٣٠٨. و حلية الأولياء ٩/ ٢٣٨- ٢٤٣.
[٨] في الأصل: «و سعد بن منصور».
[٩] في ت: «و قتيبة».
[١٠] «و عياله» ساقطة من ت.