المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٣ - ظهور رجل بسامراء
فيها على المسلمين، و نهى أن يتعلم أولادهم في كتاتيب المسلمين [و لا يعلمهم مسلم] [١]، و نهى أن يظهروا في شعانينهم صلبانا، و أن يشعلوا في طريق، و كتب إلى عماله أن تأخذهم بذلك في شوال [٢].
[احتراق سجن باب الشام]
و في هذا الشهر [٣]: احترق سجن باب الشام، و احترق فيه مائة و ثلاثون رجلا، و ذلك عند رواح الناس إلى الجمعة.
[ظهور رجل بسامراء]
و في هذه السنة: ظهر رجل بسامراء [٤] يقال له: محمود بن الفرج، فزعم [٥] أنه ذو القرنين، و معه سبعة عشر رجلا من [عند] [٦] خشبة بابك، و خرج من أصحابه بباب العامة رجلان، و ببغداد في مسجد مدينتها آخران [٧]، و زعم أنه نبي، فأتي به و بأصحابه المتوكل [٨]، فأمر بضربه بالسياط، فضرب [٩] ضربا شديدا، و حبس أصحابه و كانوا قدموا من نيسابور، و معهم شيء يقرءونه، و معهم عيالاتهم، و فيهم [١٠] شيخ يشهد له بالنّبوّة، و يزعم أنه يوحى إليه، و أن جبريل يأتيه بالوحي، فضرب محمود مائة سوط، فلم ينكر نبوته حين ضرب، و ضرب الشيخ الّذي كان يشهد له بالنّبوّة أربعين سوطا، فأنكر نبوته حين ضرب. و حمل محمود إلى باب العامة، فأكذب نفسه، و قال الشيخ: قد اختدعني هذا، و أمر أصحابه أن يصفعوه فصفعه كل واحد عشر صفعات، و أخذ له مصحف فيه كلام قد جمعه ذكر أنه قرآنه، و أن جبريل كان يأتيه به [١١]، ثم مات
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
و «مسلم» ساقطة من ت، و «و لا يعلمهم» ساقطة من ح.
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ١٧١- ١٧٢. و البداية و النهاية ١٠/ ٣١٣.
[٣] في ت: «و فيها».
[٤] في الأصل: «بنيسابور» و التصحيح من ح، و الطبري، و ابن كثير، و الكامل.
[٥] في ت: «فذكر».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في ت: «إخوان».
[٨] «فأتي به و بأصحابه المتوكل» ساقطة من ت.
[٩] «فضرب» ساقطة من ت.
[١٠] في ت: «و معهم».
[١١] «به» ساقطة من ت.