المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٠ - ١٣١٢- محمد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم، أبو عمران الوركاني
١٣١٠- علي بن غنام [١] بن علي، أبو الحسن العامري [٢] الكوفي.
كان أديبا فقيها حافظا زاهدا، سمع من مالك بن أنس، و حماد بن زيد [٣]، و ابن عيينة، و غيرهم، سكن نيسابور، فورد عبد اللَّه بن طاهر، فبعث إليه يسأله حضور [٤] مجالسه، فأبى عليه، و تشفع بإسحاق بن راهويه حتى أعفاه، ثم خرج من نيسابور فحج، ثم سكن السوس [٥] إلى أن توفي بها في هذه السنة.
و كان لا يحدّث إلا بعد الجهد، و يقول: ليس علي إلا أن أعلم رجلا يهتم بأمر دينه، فحينئذ لا يسعني أن أمنعه، و كان يقول: يفرح الرجل لدرهم يستفيده و لا يعلم أنه يحاسب عليه، و كان يقول العلم [٦] الخشية، فأما معرفة الحديث، فإنما هي معرفة، و قال: اتقوا سؤال الليل. يعني أصحاب التعفف و التستر.
١٣١١- محمد بن أبي بلال [٧].
حدّث عن مالك بن أنس. قال يحيى بن معين: ليس به بأس [٨].
و توفي ببغداد هذه السنة.
١٣١٢- محمد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم، أبو عمران الوركاني [٩].
من أهل خراسان، سكن بغداد، و حدّث بها عن إبراهيم بن سعد الزهري، و أيوب بن جابر الحنفي، و مالك بن أنس، و فضيل بن عياض، و غيرهم روى عنه:
يحيى بن معين و وثقه، و عباس الدوري، و البغوي، و كان أحمد بن حنبل يكتب عنه و يوثقه.
[١] في ت: «عتام».
[٢] في ت: «المعافري».
[٣] في ت: «بن مريد».
[٤] في الأصل: «يسأله الحضور» و التصحيح من: ت.
[٥] في ت: «سكن طرسوس».
[٦] في ت: «يقول: إنما العمل».
[٧] لم أقف على ترجمته.
[٨] في ت: «ليس به شيء».
[٩] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٢/ ١١٦- ١١٨.