المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١١ - ١٤٦١- يعقوب بن إسحاق السكيت، أبو يوسف النحويّ اللغوي
السري كثير البكاء، و كنت عنده ذات يوم في مسجده، فلما فرغ من القراءة عاد إلى منزله فتوضأ و انصرف إلى المسجد، و قام على رجليه فصلى إلى الزوال، ثم رجع إلى منزله فتوضأ و انصرف إلى المسجد، فصلى بنا الظهر، ثم قام على رجليه يصلي إلى العصر [١] يرفع صوته بالقرآن و يبكي كثيرا و يصلي إلى العصر، ثم صلى [بنا] [٢] العصر، و جاء إلى المسجد فجعل يقرأ القرآن إلى الليل، فصليت معه صلاة المغرب، و قلت لبعض جيرانه: ما أصبره على العبادة فقالوا: هذه عبادته بالنهار منذ سبعين عاما، فكيف لو رأيت عبادته بالليل؟! و ما [٣] تزوّج قط، و لا تسرّى [قط] [٤]، و كان يقال له: عابد [٥] الكوفة.
أخبرنا ابن ناصر قال: أخبرنا محمد بن علي بن ميمون قال: أخبرنا أبو أحمد/ عبد الوهاب بن محمد الغندجاني، أخبرنا ابن عبدان، حدثنا محمد سهل، حدثنا ١٢٩/ ب البخاري قال: مات هناد [بن السري] [٦] يوم الأربعاء آخر يوم من [شهر] [٧] ربيع الأول سنة ثلاث و أربعين و مائتين.
١٤٦١- يعقوب بن إسحاق السكيت، أبو يوسف النحويّ اللغوي [٨].
صاحب كتاب «إصلاح المنطق»، و أبوه هو المعروف بالسكيت.
كان من أهل الفضل و الدين و الثقة [٩]، و كان يؤدب الصبيان في أول أمره، ثم ترقى إلى أن صار يؤدب ولد المتوكل على اللَّه.
و روى عن أبي عمرو الشيبانيّ [١٠]، و حدّث عنه: أبو سعيد السكري.
و كان المبرد يقول: ما رأيت للبغداديين [١١] كتابا أحسن من كتاب يعقوب [١٢] بن السكيت في المنطق.
[١] في ت: «ثم قام على رحله يرفع صوته بالقرآن».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في ت: «و لا تزوج».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] في ح: «راهب الكوفة».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٤/ ٢٧٣.
و وفيات الأعيان ٦/ ٣٩٨.
[٩] في ت: «الفقه».
[١٠] «الشيبانيّ» ساقطة من ت.
[١١] «للبغدايين» ساقطة من ت.
[١٢] «يعقوب» ساقطة من ت.