المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٣ - ١٢٧٦- عبد اللَّه بن عمرو بن أبي الحجاج، أبو معمر المقري المقعد البصري
صلاتان أو ثلاث [١]؟ قلت: قد فاتتك صلاة [٢] ثلاثة أيام بلياليهن [٣]، فقال:
إن حب [٤] الحبيب هيج شوقي * * * ثم حبّ الحبيب أذهل عقلي [ (٥
و قد استوحشت من ملامة [٦] المخلوقين، و قد أنست بذكر رب العالمين، انصرف عني بسلام، فقلت له: يرحمك اللَّه وقفت عليك ثلاثة أيام رجاء الزيادة [و بكيت] [٧].
فقال: أحبب مولاك و لا ترد بحبه بدلا، فالمحبون للَّه تعالى هم تيجان العباد، و علم الزهاد، و هم أصفياء اللَّه و أحباؤه. ثم صرخ صرخة عظيمة فحركته، فإذا هو قد فارق الدنيا، فما كان إلا هنيئة، و إذا بجماعة من العباد ينحدرون من الجبال [٨] حتى واروه تحت التراب، فسألت: ما اسم هذا الشيخ؟ قالوا: شيبان المصاب. قال سالم: سألت أهل الشام عنه قالوا: كان مجنونا./ قلت: تعرفون من كلامه شيئا؟ قالوا: نعم كلمة ٤٣/ أ وجيزة [٩] كان يغني بها إذا ضجر [١٠]:
إذا بك يا حبيبي * * * لم أجن فبمن؟ [ (١١
قال سالم: فقلت: عمي و اللَّه عليكم.
١٢٧٦- عبد اللَّه بن عمرو بن أبي الحجاج، أبو معمر المقري المقعد البصري [١٢].
سمع عبد الوارث [١٣] بن سعيد، و الدراوَرْديّ. روى عنه البخاري، و أبو حاتم الرازيّ، و الدوري.
أخبرنا أبو منصور القزاز [قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت] [١٤] الخطيب [١٥] قال:
أخبرنا علي بن أبي علي [١٦] البصري قال أخبرنا محمد بن العباس الخزاز و إسماعيل بن سعيد المعدل قالا: حدثنا ابن الأنباري قال: حدثنا عبد اللَّه بن بيان، أخبرنا الحسن بن
[١] «أو ثلاث» ساقطة من ت.
[٢] «صلاة» ساقطة من ت.
[٣] في ت: «و لياليهن».
[٤] في ت: «إن ذكر».
[٥] في ت: «ثم حب الحبيب أذهب عقلي».
[٦] في ت: «من ملاقاة المخلوقين».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في ت: «منحدرين من الجبل».
[٩] في ت: «واجيزة».
[١٠] في الأصل: «إذا ضحى».
[١١] في ت: «إذا لم أجر و يا حبيبي فبمن؟».
[١٢] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/ ٢٤، ٢٥.
[١٣] في الأصل: «عبد الرزاق بن سعيد».
[١٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٥] في الأصل: «أخبرنا الخطيب القزاز».
[١٦] في الأصل: «أبو علي بن أبي علي».