المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٠ - ١٣٣٦- علي بن الجعد بن عبيد، أبو الحسن الجوهري، مولى بني هاشم
الوقوف، و أظهر الصدقات، و وجّه أموالا عظيمة إلى الحرمين، و فك أسرى [١] المسلمين من الترك، و بلغ ما أنفقه على الأسرى ألفي ألف درهم، [و خلف أموالا كثيرة] [٢]، و كان يوصف بالإنصاف.
١٣٣٦- علي بن الجعد بن عبيد، أبو الحسن الجوهري، مولى بني هاشم [٣].
سمع سفيان الثوري، و مالك بن أنس، و شعبة، و ابن أبي ذئب، و غيرهم، و كتب عنه: أحمد بن حنبل، و يحيى، و البخاري، و أبو زرعة، و إبراهيم الحربي، و غيرهم [٤]، و البغوي، و كان ثقة.
أخبرنا أبو منصور [٥] عبد الرحمن بن محمد [٦] قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن أبي الفتح، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ [٧] [قال:] حدثني عبد الرزاق بن سليمان بن علي بن الجعد قال: سمعت أبي علي بن الجعد [٨] يقول: لما أحضر المأمون أصحاب الجوهر، فناظرهم على متاع كان معهم، ثم نهض المأمون [٩] لبعض حاجته، ثم خرج فقام له كل من كان في المجلس إلا ابن الجعد، فإنه لم يقم، فنظر إليه المأمون كهيئة المغضب، ثم استخلاه، فقال [له:] [١٠] يا شيخ، ما منعك أن تقوم [لي] [١١] كما قام أصحابك؟ قال: أجللت أمير المؤمنين للحديث الّذي نأثره عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، قال: و ما هو؟
قال علي بن الجعد [١٢]:
سمعت المبارك بن فضالة يقول: سمعت الحسن يقول: قال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «من أحب أن يتمثل له الرجال [١٣] قياما فليتبوَّأ مقعده من النار».
٧٢/ أ قال: فأطرق [المأمون] [١٤]/ مفكرا في الحديث، ثم رفع رأسه [١٥]، فقال: لا
[١] في ت: «و أفك أسرى».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١١/ ٣٦٠- ٣٦٦.
[٤] «و غيرهم» ساقطة من ت.
[٥] في ت: «أبو عبد الرحمن».
[٦] «بن محمد» ساقطة من ت.
[٧] في الأصل: «المري».
[٨] «علي بن الجعد» ساقطة من ت.
[٩] «المأمون» ساقطة من ت.
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٢] في ت: «بن الجلد».
[١٣] في الأصل: «أن يتمثل الرجال له».
[١٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٥] في ت: «ثم قال لما رفع نفسه».