المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥١ - ذكر خبر بابك
عين زربة، فأغارت عليهم الروم بعد مدة/ فاجتاحوهم [١]، فلم يفلت منهم أحد [٢]. ٢٣/ ب
[عقد المعتصم للأفشين على الجبال]
و في هذه السنة: عقد المعتصم للأفشين على الجبال، و حرب بابك، و ذلك يوم الخميس لليلتين خلتا من جمادى الآخرة، فعسكر ببغداد، ثم صار إلى برزند.
ذكر خبر بابك
روي عن رجل من الصعاليك يقال له مطران [٣]، قال: بابك ابني فقيل له: كيف؟ قال: كانت أمه تخدمني و تغسل ثيابي، فوقعت يوما عليها، ثم غبنا عنها [٤]، ثم قدمنا، فإذا هي تطلبني، فقالت: حين ملأت بطني تركتني فقلت لها: و اللَّه لئن ذكرتيني [٥] لأقتلنك. فسكتت، فهو و اللَّه ابني [٦].
و ذكر بعض المؤرخين أن أم بابك كانت عجوزا [٧] فقيرة [في قرية] [٨] من قرى الأدعان [٩] فشغف بها رجل من النبط [١٠] في السواد [١١] يقال له عبد اللَّه [بن محمد بن منبه] [١٢] فحملت منه، و قتل الرجل، و بابك [١٣] حمل، فوضعته و جعلت تكتسب له، إلى
[١] في ت: «فاحتاجهم».
[٢] في ت: «أحد منهم». انظر الخبر في تاريخ الطبري ٩/ ١٠.
[٣] في ت: «مطرانة».
[٤] في ت: «غبنا غيبة».
[٥] «لها: و اللَّه لئن ذكرتيني» ساقطة من ت.
[٦] جاء هنا في الأصل فقرة ليس هذا مكانها، و قد ذكرناها في مكانها الصحيح و كما وردت في النسخة ت.
و سنشير إليها في موضعها.
[٧] في الأصل: «عوزا».
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] في ت: «أذربيجان».
[١٠] في ت: «نبط».
[١١] في ت: «في سود».
[١٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٣] في ت: «و أمه حمل».