المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٠ - وقوع الجراد على بريد من البصرة
ثم دخلت سنة أربعين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
أنه أخذ أهل الذمة بتعليم أولادهم السريانية [١] و العبرانية، و منعوا من العربية، و نادى المنادي بذلك، فأسلم منهم خلق كثير [٢].
[سمع أهل خلاط صيحة من السماء]
و في هذه السنة [٣]: سمع أهل خلاط صيحة من السماء، فمات خلق كثير، و كانت ثلاثة أيام، و خسف بثلاث عشرة قرية من قرى إفريقية.
و خرجت ريح من بلاد الترك، فمرت بمرو فقتلت بشرا كثيرا بالزكام، ثم صارت إلى نيسابور، و إلى الري، ثم إلى همذان و حلوان، ثم صارت إلى العراق فأصاب أهل سامراء و مدينة السلام حمى و سعال و زكام و أشار المتطببون بالحجامة.
و قال محمد بن حبيب الهاشمي: كتب تجار المغرب أن ثلاث عشرة قرية من قرى القيروان خسف بها [٤]، فلم ينج من أهلها [٥]/ إلا اثنان و أربعون رجلا سود الوجوه، ١١٣/ ب فأتوا القيروان فأخرجهم أهلها، و قالوا: أنتم مسخوط عليكم. فبنى لهم العامل حظيرة خارج [باب] [٦] المدينة فنزلوها.
[وقوع الجراد على بريد من البصرة]
و في ذي القعدة: وقع الجراد على بريد من البصرة [٧]، فخرج الناس في طلبه فأصابهم من الليل [٨] ظلمة و مطر و ريح، فمات منهم ألف و ثلاثمائة إنسان، ما بين رجل و امرأة و صبي [٩].
[١] «السريانية» ساقطة من ت.
[٢] انظر: شذرات الذهب ٢/ ٩٢.
[٣] في ت: «و فيها».
[٤] في ت: «بأهلها».
[٥] في ت: «فلم ينج منهم».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في ت: «وقع الجراد بالبصرة».
[٨] «من الليل» ساقطة من ت.
[٩] «و صبي» ساقطة من ت.