المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥ - كتابة إلى إسحاق بن إبراهيم بامتحان القضاة
ثم دخلت سنة ثمان عشرة و مائتين
فمن الحوادث فيها:
[أمر المأمون بتفريغ الرّافقة]
أن المأمون أمر بتفريغ الرّافقة لينزلها حشمه، فضجّ من ذلك أهلها، فأعفاهم.
و الرافقة: رقة الشام [١].
و فيها:
[توجيه المأمون ابنه العباس إلى أرض الرّوم]
وجّه المأمون ابنه العباس إلى أرض الرّوم في أوّل يوم من جمادى، و أمره بنزول الطّوانة [٢]، و بنائها، و كان قد وجّه الفعلة فابتدأ في بنائها [٣] و فرضها [٤] ميلا في ميل، و جعل لها أربعة أبواب، و بنى على كل/ باب حصنا [٥]. ٨/ ب
و في هذه السنة:
[كتابة إلى إسحاق بن إبراهيم بامتحان القضاة]
كتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم في امتحان القضاة، و أمر بإشخاص جماعة منهم إليه بالرّقة، و كان هذا أوّل كتاب كتب في ذلك، و نسخة كتابه إليه [٦]:
أما بعد؛ فإن حق اللَّه على أئمة المسلمين و خلفائهم الاجتهاد في إقامة دين اللَّه الّذي استحفظهم عليه [٧]، و مواريث النبوّة التي ورثهم [٨]، و أثر العلم الّذي استودعهم،
[١] تاريخ الطبري ٨/ ٦٣١.
[٢] في ت: «ظن أنه».
[٣] في ت، و الطبري «في البناء».
[٤] في الطبري: «و بناها».
[٥] تاريخ الطبري ٨/ ٦٣١. و الكامل ٦/ ١٤. و البداية و النهاية ١٠/ ٢٧٢.
[٦] تاريخ الطبري ٨/ ٦٣١- ٦٤٥. و البداية و النهاية ١٠/ ٢٧٢- ٢٧٤. و الكامل ٦/ ٣- ٦.
[٧] «عليه» ساقطة من ت، و الطبري.
[٨] في الطبري: «التي أورثهم».