المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣ - كتابة إلى إسحاق بن إبراهيم بامتحان القضاة
التحديث [١] و الفتوى، و بث الكتب إلى القضاة في نواحي عملك بالقدوم عليك لتمتحنهم:
فأما بشر بن الوليد، فأنصصه عن قوله في القرآن، فإن تاب منها فأمسك عنه، و إن دفع عن أن يكون القرآن مخلوقا فاضرب عنقه، و ابعث برأسه إلى أمير المؤمنين.
و أما علي بن أبي مقاتل، فقل له: أ لست المكلّم لأمير المؤمنين بما كلمته به من قولك له: أنت تحلل و تحرم.
و أما الذيّال، فأعلمه أنه كان في الطعام الّذي كان يسرقه بالأنبار ما يشغله عن [٢] [غيره] [٣].
و أما أحمد بن زيد و [قوله] [٤] إنه لا يحسن الجواب في القرآن فسيحسنه إذا أخذه التأديب، فإن لم يفعل كان السيف من وراء ذلك [٥].
و أما أحمد بن حنبل: فأعلمه أنّ أمير المؤمنين قد عرف مقالته، و استدل على آفته.
و أما الفضل بن غانم، فأعلمه أنه لم يخف على أمير المؤمنين ما كان فيه بمصر، و ما اكتسب من الأموال.
و أما الزيّادي، فأعلمه أنه كان منتحلا، و لا أوّل دعيّ في الإسلام خولف فيه حكم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و كان جديرا أن يسلك مسلكه.
و أما أبو نصر التمار، فإن أمير المؤمنين شبه خساسة [٦] عقله بخساسة متجره [٧].
و جعل يذكر لكل واحد منهم عيبا، و قال: من لم يرجع [٨] عن شركه ممن سمّيت لأمير المؤمنين و لم يقل القرآن مخلوق/ فاحملهم جميعا موثقين إلى عسكر أمير ١٢/ ب المؤمنين لينصّهم أمير المؤمنين [٩]، فإن لم يرجعوا احملهم على السيف [١٠].
[١] في الأصل: «عن التحدث».
[٢] «عن» ساقطة من ت، و الطبري.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «من وراء من ذلك».
[٦] في الأصل: «خشاشة».
[٧] تاريخ الطبري ٨/ ٦٤٠- ٦٤٣.
[٨] في الأصل: «يترجع».
[٩] «لينصهم أمير المؤمنين» ساقطة من ت.
[١٠] تاريخ الطبري ٨/ ٦٤٣- ٦٤٤.