المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥١ - توجيه الواثق بغا الكبير التركي- إلى الأعراب
الواثق، و هربت خفاف بني سليم، و حبس [١] عنده من أهل الشر منهم جماعة نحو ألف [٢] رجل، و قدم بأساراهم، ثم شخص إلى مكة حاجا، ثم انصرف إلى بني هلال، فعرض عليهم مثل الّذي عرض على بني سليم، و أخذ من مردتهم [٣] نحوا من ثلاثمائة رجل [٤].
و في هذه السنة: مات عبد اللَّه بن طاهر، فولى الواثق مكانه ابنه طاهرا، و كان الواثق قد فكر فيمن يولي، فقال له ابن أبي دؤاد: ولّ طاهرا، و اربح إنفاق المال، و إنفار الجيوش يتحدث الناس بوفائك [فعقد] [٥].
و ظهر في هذه السنة في بعض قرى خوارزم عجب من امرأة رأت مناما، فكانت لا تأكل و لا تشرب، و قد ذكر قصتها أبو عبد اللَّه الحاكم في «تاريخ نيسابور».
أخبرنا زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه النيسابورىّ قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول:
سمعت أبا العباس [٦] عيسى بن محمد المروزي يقول: وردت في سنة ثمان و ثلاثين مدينة من مدائن/ خوارزم تدعى هزارسف، فأخبرت أن بها امرأة من نساء الشهداء رأت ٦٧/ ب رؤيا: كأنها أطعمت في منامها شيئا، فهي لا تأكل و لا تشرب منذ عهد عبد اللَّه بن طاهر والي خراسان، و كان [قد] [٧] توفي قبل ذلك بثماني سنين، فمررت [٨] بها و حدثتني حديثها، فلم أستعص عليها لحداثة سني، ثم إني عدت إلى خوارزم في آخر سنة اثنين و خمسين و مائتين، فرأيتها باقية، و وجدت حديثها شائعا مستفيضا، فطلبتها [٩] فوجدتها
[١] في ت: «و جيش».
[٢] في ت: «أهل الشر منهما نحو ألف».
[٣] في ت: «و أخذ منهم».
[٤] تاريخ الطبري ٩/ ١٢٩- ١٣١.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. و في الهامش عنوان «حكاية غريبة».
و في ت بعد ذلك: «و حج بالناس هذه السنة محمد بن داود» و قد ذكر ذلك في الأصل بعد الخبر التالي.
[٦] «أبا العباس» ساقطة من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في ت: «فروت».
[٩] «فطلبتها» ساقطة من ت.