المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٦ - ١٣٧٨- إسحاق بن إبراهيم بن ميمون، أبو محمد التميمي المعروف ولده بالموصلي
استعمال العدل، و زاد في الحماية [١] و في المعونة، و أنفق على المصالح من الجملة تسعة عشر ألف دينار، فلما كان آخر السنة عمل الحساب، فحصل من السواد ثلاثمائة ألف كر، و أربعة آلاف كر، و اثنا عشر ألف ألف درهم، فنظروا، و إذا به قد ردّ كل دينار اثنين و ثلاثين دينارا، فحمل ذلك، و ردّ باقي الخمسين ألف، و كتب بذلك إلى المتوكل، و قال: هذا الكيمياء الّذي يجب على الخلفاء [٢] النظر فيه.
١٣٧٨- إسحاق بن إبراهيم بن ميمون، أبو محمد التميمي المعروف ولده بالموصلي [٣].
قيل إنه ولد سنة خمسين و مائة، و كتب الحديث عن سفيان بن عيينة، و هشيم، و أبي معاوية الضرير، و غيرهم.
٩٨/ أ و أخذ الأدب عن الأصمعي، و أبي عبيدة [٤]، و برع في علم الغناء،/ فغلب عليه، و نسب إليه، و كان مليح المحاضرة، حلو النادرة، جيد الشعر، مذكورا بالسخاء، معظما عند الخلفاء.
صنّف كتاب «الأغاني» فرواه عنه ابنه حماد، و رواه عنه الزبير بن بكار، و أبو العيناء و غيرهم.
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر [أحمد بن علي] [٥] بن ثابت قال:
أخبرني أحمد بن محمد بن يعقوب الكاتب قال: حدثني جدي محمد بن عبيد اللَّه [٦] بن قفرجل قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو العيناء قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي، قال: جئت أبا معاوية الضرير و معي مائة حديث أريد أن أقرأها عليه، فوجدت في دهليزه رجلا ضريرا، فقال لي: إنه قد جعل الإذن [لي] [٧]
[١] في ت: «الحمية».
[٢] «الخلفاء» ساقطة من ت.
[٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٦/ ١٧٥- ١٧٧. و وفيات الأعيان ١/ ٤٢- ٤٣. و الأغاني ٥/ ١٥٤- ١٥٦.
[٤] في الأصل: «و أبي عميدة».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] في الأصل: «محمد بن عبد اللَّه».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، ح.