المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٨ - ١٣٦١- هارون الواثق باللَّه ابن المعتصم
ساعات من النهار، ثم أخرج و قد كاد يحترق، أو يقول القائل في رأي العين قد احترق، فأجلسه الأطباء [١]، فلما وجد روح الهواء اشتد به الوجع و الألم، و أقبل يصيح و يخور ٨٢/ ب خوران الثور، و يقول: ردّوني إلى التنور/، فإنّي إن لم أردّ مت، فاجتمع نساؤه و خواصه لما رأوا [ما] [٢] به من شدة الألم و الوجع [٣]، و كثرة الصياح، فرجوا أن يكون فرجه في أن يردّ إلى التنور، [فردّوه إلى التنور] [٤]، فلما وجد مس النار سكن صياحه و تقطرت النفاخات التي كانت خرجت ببدنه و خمدت، و برد في [جوف] [٥] التنور فأخرج من التنور و قد احترق و صار أسود كالفحم، فلم تمض ساعة حتى قضى.
توفي الواثق بسامراء يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و كان عمره اثنتين و ثلاثين سنة، [و كانت] [٦] خلافته خمس سنين و سبعة أشهر و خمسة أيام، و قيل: خمس سنين و شهرين و أحد و عشرين يوما، و صلى عليه جعفر.
[١] في ت: «المتطببون».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] «و الوجع» ساقطة من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.