المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٨ - عزل عبيد اللَّه بن أحمد عن القضاء
أني جعلت دعائي في المشاهد كلها للمتوكل، و ذلك أن صاحبنا [١] عمر بن عبد العزيز جاء اللَّه به فرد المظالم، و جاء اللَّه بالمتوكل فرد الدين [٢].
[عزل عبيد اللَّه بن أحمد عن القضاء]
٩٠/ ب و في هذه السنة: عزل عبيد اللَّه/ بن أحمد عن القضاء و ولي الوابصي.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال: عزل المتوكل عبيد اللَّه بن أحمد بن غالب في سنة أربع و ثلاثين و استقضى عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر [٣]، و يعرف بالوابصي، و ذلك أنه من ولد وابصة بن معبد، و كان قبل ذلك على قضاء الرقة، و كان أهل بغداد قد ضجوا من أصحاب ابن أبي دؤاد و قالوا: لا يلي علينا إلا من نرضى به، فكتب المتوكل العهد مطلقا ليس عليه اسم أحد، و أنفذه من سامراء مع يعقوب قوصرة أحد الحجاب الكبار، و قال: احضر عبد السلام و الشيوخ، و اقرأ العهد، فإذا رضوا به قاضيا وقع [٤] على العهد اسمه، فقدم ففعل ذلك، فقال الناس: ما نريد إلا [٥] الوابصي، فوقع على الكتاب اسمه، و حكم في وقته بالرصافة [٦].
و في هذه السنة: حج إيتاخ، و كان هو والي مكة و المدينة و الموسم، و دعي له على المنبر [٧].
و كان إيتاخ طباخا لرجل، فاشتراه منه المعتصم، فرفعه و من بعده الواثق، حتى ضم إليه أعمالا من أعمال السلطان.
و كان من أراد المعتصم أو الواثق قتله سلّمه إلى إيتاخ [٨]، فلما ولي [٩] المتوكل
[١] «صاحبنا» ساقطة من ت.
[٢] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٢/ ٣٤٤.
و العبارة في ت كذلك: «جار اللَّه له برد المظالم، و جار اللَّه بالمتوكل برد الدين».
[٣] في ت: «بن محمد».
[٤] في ت: «فوقع».
[٥] في ت: «ما نرضى غير».
[٦] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١١/ ٥٢.
[٧] البداية و النهاية ١٠/ ٣١٢. و تاريخ اليعقوبي.
[٨] «فرفعه و من بعده الواثق حتى ضم إليه أعمالا من أعمال السلطان. و كان من أراد المعتصم أو الواثق قتله سلمه إلى إيتاخ» ساقطة من ت ..
[٩] في ت: «و تولى».