المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٩ - ١٢٤٣- محمد بن نوح بن ميمون بن عبد الحميد العجليّ
١٢٤٢- محمد بن أبي الخصيب الأنطاكي [١].
سمع مالك بن أنس، و ابن لهيعة، و غيرهما. روى عنه: عباس [٢] الدوري، و إبراهيم الحربي، و غيرهما. و كان ثقة.
و توفي في بغداد في هذه السنة.
١٢٤٣- محمد بن نوح بن ميمون بن عبد الحميد [العجليّ] [٣].
كان أحد المشتهرين بالسنة و الدين و الثقة. و كان المأمون قد كتب و هو بالرقة إلى إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة [٤] أن يحمل [أحمد] [٥] بن حنبل و [محمد] [٦] بن نوح إليه بسبب المحنة، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين، فمرض محمد بن نوح في طريقه، و مات في هذه السنة [٧].
فأخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد اللَّه- يعني أحمد بن حنبل- يقول: ما رأيت أحدا على حداثة سنه و قلة علمه أقوم بأمر اللَّه من محمد بن نوح، و إني لأرجو أن يكون اللَّه قد ختم له بخير، قال لي ذات يوم و أنا معه جلوس: يا أبا عبد اللَّه إنك لست مثلي أنت رجل يقتدى بك، و قد مدّ هذا الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك، فاتق اللَّه، و اثبت لأمر اللَّه. و نحو هذا، فانظر هذا [٨] الكلام، فعجبت منه من موعظته لي و تقويته [٩] إياي، فصار في بعض الطريق فمات،
[١] في ت: «الأنطاعي».
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٥/ ٢٤٩.
[٢] في الأصل: «عياش».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
انظر ترجمته في تاريخ بغداد: ٣/ ٣٢٢- ٣٢٣.
[٤] في ت: «صاحب الشرط».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] تاريخ بغداد ٣/ ٣٢٣.
[٨] «فانظر هذا» ساقطة من ت، و بغداد.
[٩] في ت، و بغداد: «فعجبت من تقويته لي و موعظته إياي».