المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٧ - خروج أبي حرب المبرقع اليمانيّ بفلسطين
ثم دخلت سنة سبع و عشرين و مائتين
[خروج أبي حرب المبرقع اليمانيّ بفلسطين]
فمن الحوادث فيها:
خروج أبي حرب المبرقع اليمانيّ بفلسطين و خلافه للسلطان [١].
و سبب ذلك [٢]: أن بعض الجند أراد النزول في داره و هو غائب عنها، و فيها إما زوجته و إما أخته فمانعته فضربها، فلما رجع أبو حرب بكت و شكت ما فعل بها، و أرته أثر الضرب، فأخذ سيفه و مشى إلى الجندي و هو غارّ، فضربه [به حتى] [٣] قتله، ثم هرب و ألبس وجهه برقعا كي لا يعرف، فصار الرجل [٤] إلى جبل [من] جبال الأردن [٥]، فطلبه السلطان فلم يعرف له خبر، و كان يظهر بالنهار فيقعد على الجبل الّذي أوى إليه متبرقعا، فيراه الرائي فيأتيه، فيذكره و يحرّضه على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و يذكر السلطان و يعيبه، فاستجاب له خلق [من حرّاثي تلك الناحية و أهل القرى، و كان يزعم أنه أموي، فقال الذين استجابوا له:] [٦] هذا هو السفياني، فلما كثرت غاشيته و أتباعه دعا أهل البيوتات من أهل تلك الناحية، فاستجاب له جماعة منهم حتى
[١] تاريخ الطبري ٩/ ١١٦- ١١٨.
[٢] في ت: «و سبب خروجه».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] «الرجل» ساقطة من ت.
[٥] في الأصل: «إلى خلف جبال الأردن».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
و في الأصل: «فاستجاب إليه خلق كثير و قالوا: ....».