المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦١ - ١٢٥٦- فتح الموصلي، أبو نصر
حضر عرض عليه القول فامتنع أن يجيب، فقيل له: يحبس عطاؤك قال: و كان يعطى في كل شهر ألف درهم فقال: وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ [١] قال: فلما رجع [إلى داره] [٢] عذله نساؤه و من في داره، و كان في داره نحو أربعين إنسانا، قال: فدق عليه داق الباب، فدخل رجل شبهته بسمان أو زيات، و معه كيس فيه ألف درهم، فقال: يا أبا عثمان ثبتك اللَّه كما ثبّت هذا الدين و هذا [لك] [٣] في كل شهر [٤].
توفي أبو عثمان في هذه السنة. و قيل: في سنة تسع عشرة، و لا يصح.
١٢٥٦- فتح الموصلي، أبو نصر [٥].
ورد بغداد زائرا لبشر الحافي.
أخبرنا عبد الرحمن بن ثابت قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا العباس بن يوسف، حدثنا أبو جعفر البزار، حدثنا أبو نصر ابن أخت بشر الحافي [٦] قال: كنت يوما واقفا ببابنا، إذ أقبل رجل [٧] ثائر الرأس [٨]، ملتف بالعباء، فقال لي: بشر في البيت؟ قلت: نعم، قال: ادخل فقل له فتح بالباب. فدخلت فقلت: يا خال، شيخ في عباء قال لي: قل لبشر فتح بالباب، فخرج مسرعا فصافحه و اعتنقه، فقال له الشيخ: يا أبا نصر، ذكرتك البارحة/ و اشتقت [٩] [إلى لقائك] [١٠] قال: فدفع إليّ درهما، فقال: ٢٩/ أ خذ بأربعة دوانيق خبزا و يكون جيدا و بدانقين تمرا، فقال الشيخ [١١]: قل له: يكون
[١] سورة: الذاريات، الآية: ٢٢.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] تاريخ بغداد ١٢/ ٢٧١- ٢٧٢.
[٥] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٢/ ٣٨١- ٢٨٣.
[٦] في ت: «أخت بشر بن الحارث».
[٧] في ت: «شيخ».
[٨] في ت: «ثائر الشعر».
[٩] في الأصل: «فاشتقتك».
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] في ت: «فقال له الشيخ».