المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٤ - ١٢٩٥-/ بشر بن الحارث بن
يقيل [١] في دكاننا في الصيف [٢]، فقال له أستاذي: يا أبا نصر، هذا من وجه طيب، فإن رأيت أن تأكله، قال: فجعل يمسه بيده، ثم ضرب بيده إلى لحيته، و قال: ينبغي أن أستحي من اللَّه، إني [عند الناس] [٣] تارك لهذا و آكله في السر [٤].
أخبرنا [أبو منصور] القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر بن علي [بن ثابت] قال: [٥] أخبرني عبد اللَّه بن يحيى السكري، أنبأنا أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الصواف، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبو حفص عمر ابن أخت بشر الحافي قال:
حدثتني أمي قالت: جاء رجل إلى الباب فدقه فأجابه بشر: من هذا؟ قال: أريد بشرا، فخرج إليه فقال له: حاجتك. قال: عافاك اللَّه، أنت بشر؟ قال: نعم، حاجتك [٦]، قال: إني رأيت رب العزة [تعالى] في المنام و هو يقول: اذهب إلى بشر فقل له: يا بشر، لو سجدت على الجمر ما أديت [٧] شكري فيما قد بثثت لك- [أو نشرت لك] [٨]- في ٥٧/ أ الناس/. فقال له: أنت رأيت ذلك [٩]؟ قال: نعم رأيته مرتين [١٠]، ليلتين متواليتين [١١] فقال: لا تخبر به أحدا، ثم دخل و ولى وجهه إلى القبلة، و جعل يبكي و يضطرب، و جعل [١٢] يقول: اللَّهمّ إن كنت شهرتني في الدنيا، و نوهت باسمي، و رفعتني فوق قدري على أن تفضحني [١٣] في القيامة، فعجّل الآن عقوبتي [١٤]، خذ مني بمقدار ما يقوى عليه بدني [١٥].
[١] «يقيل» ساقطة من ت.
[٢] «في الصيف» ساقطة من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] تاريخ بغداد ٧/ ٧٤.
[٥] في ت: «أخبرنا أبو منصور قال أخبرنا يحيى بن علي بن ثابت».
[٦] «عافاك اللَّه أنت بشر؟ قال: نعم، حاجتك» هذه العبارة ساقطة من ت، و تاريخ بغداد.
[٧] في ت: «أريت».
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] في ت: «رأيت هذا».
[١٠] «مرتين» ساقطة من ت.
[١١] في ت، و تاريخ بغداد: «متوالية».
[١٢] «و جعل» ساقطة من ت.
[١٣] في ت: «فلا تفضحني».
[١٤] في ت: «الآن فعجل عقوبتي».
[١٥] تاريخ بغداد ٧/ ٧٨.