المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٠ - دخول عجيف بالزّط بغداد
ثم دخلت سنة عشرين و مائتين
[مضى المعتصم إلى سرمنرأى فابتنى بها]
فمن الحوادث فيها:
أن المعتصم مضى إلى سرمنرأى، فابتنى بها، و كان سبب ذلك كثرة عسكره، و ضيق بغداد عنه، و تأذي الناس به.
[دخول عجيف بالزّط بغداد]
و من الحوادث: دخول عجيف بالزّط بغداد، و قهره إياهم، حتى طلبوا منه الأمان، فآمنهم، فخرجوا إليه [١] في ذي الحجة سنة تسع عشرة على أنهم آمنون على دمائهم و أموالهم، و كانت [٢] عدّتهم سبعة و عشرين ألفا، المقاتلة منهم اثنا عشر ألف رجل، فجعلهم عجيف في السفن، و أقبل بهم حتى نزل الزعفرانيّة [٣]، فأعطى أصحابه دينارين دينارين، و أقام بها يوما، ثم عبّأهم في زواريقهم على هيئتهم في الحرب، معهم البوقات، حتى دخل بهم بغداد يوم عاشوراء سنة عشرين، و المعتصم بالشماسيّة في سفينة، فمرّ به الزّطّ على تعبئتهم ينفخون بالبوقات، فكان أولهم بالقفص [٤]، و آخرهم بحذاء [٥] الشماسيّة، فأقاموا في سفنهم [٦] ثلاثة أيام، ثم عبر بهم إلى الجانب الشرقيّ، فدفعوا إلى بشر بن السميدع، فذهب بهم إلى [٧] خانقين، ثم نقلوا من [٨] الثغر إلى
[١] في ت: «فخرجوا عليه».
[٢] في الأصل: «و كان».
[٣] في الأصل: «الزغوانية».
[٤] في ت: «بالقصر».
[٥] «بحذاء» ساقطة من ت.
[٦] في ت: «في موضعهم».
[٧] في ت: «فحملهم إلى».
[٨] في ت: «ثم إلى الثغر».