المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥١ - كتاب المتوكل بتخلية كل من كان حبسه الواثق في خلق القرآن
أعورين، فأنشدني عبد اللَّه بن محمد الكاتب لدعبل:
رأيت من الكبائر قاضيين * * * هما أحدوثة في الخافقين
هما اقتسما العمى نصفين فذا * * * كما اقتسما قضاء الجانبين
و تحسب منهما [من هز] رأسا * * * لينظر في مواريث و دين
كأنك قد جعلت عليه دنا * * * فتحت بذاله من فرد عين
هما فأل الزمان بهلك يحيى * * * إذ افتتح القضاء بأعورين [ (١
قال طلحة: و ذكر ابن جرير الأبيات و لم يذكر الثالث و لا الرابع [٢]، و الشعر للجماز، و الّذي أنشدني قال: هو لدعبل.
[أمر المتوكل بإنزال جثة أحمد بن نصر]
و في [يوم] [٣] عيد الفطر من هذه السنة: أمر المتوكل بإنزال جثة أحمد بن نصر الخزاعي، و دفعه إلى أوليائه، فحمله [٤] ابن أخيه موسى إلى بغداد، فغسل و دفن، و ضم رأسه إلى جسده [٥] فاجتمع العوام يتمسحون بجنازته و بخشبة رأسه، فكتب صاحب البريد [٦] بذلك [٧]، فنهى المتوكل عن اجتماع العامة [٨].
[كتاب المتوكل بتخلية كل من كان حبسه الواثق في خلق القرآن]
و في هذه السنة: قرئ [٩] كتاب [المتوكل] [١٠] بتخلية كل من كان حبسه الواثق في خلق القرآن في الأمصار و الكور [١١].
[١] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٨/ ٢٨٥- ٢٨٦.
[٢] وردت الأبيات كاملة في تاريخ الطبري ٩/ ١٨٩.
و لعل الراويّ قد وقف على نسخة ناقصة. و اللَّه أعلم.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في ت: «فأخذ».
[٥] في ت: «إلى بدنه».
[٦] في ت: «صاحب الخبر».
[٧] «بذلك» ساقطة من ت.
[٨] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ١٩٠.
[٩] في ت: «ورد».
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] انظر: البداية و النهاية ١٠/ ٣١٦.