المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٢ - غضب المتوكل على عمر بن الفرج
و قد] [١] أنبأنا أبو بكر محمد بن أبي طاهر البزار، أنبأنا علي بن المحسن [التنوخي] [٢] قال: حدثني أبي أن بعض المعمرين من الشهود بالأهواز حدّثه عن أبيه- أو بعض أهله [٣]- قال: كان محمد بن منصور يتقلد القضاء بكور الأهواز و عمر بن فرج الرخجي يتقلد [الخراج] [٤] بها، و كانا يتوازيان المرتبة السلطانية، فلا [٥] يركب القاضي إلى الرخجي إلا بعد أن [٦] يجيبه و يتشاحان على التعظيم [٧]، و تولدت بينهما عداوة من ذلك، و كان الرخجي يكتب في القاضي إلى المتوكل، فلا يلتفت إلى كتبه لعظم محله عند المتوكل، و يبلغ ذلك القاضي فلا يحفل به، فلما كان في بعض الأوقات ورد كتاب المتوكل على الرخجي [٨] يأمره بأمر في معنى الخراج، و أن يجتمع مع محمد بن منصور القاضي و لا ينفرد دونه، و ورد بالكتاب خادم كبير من خدم السلطان، فأنفذ الرخجي إلى القاضي، فأعلمه الخبر و قال:
تصير إلى ديوان الخراج لنجتمع فيه على امتثال الأمر، فقال القاضي: لا، و لكن ٨٤/ أ تصير أنت إلى الجامع فتجتمع فيه، و تردد الكلام/ بينهما إلى أن قال الرخجي للخادم:
ارجع إلى حضرة أمير المؤمنين و اذكر القصة و أن قاضيه يريد إيقاف ما أمر به [أمير المؤمنين] [٩]، فبلغه الخبر، فركب محمد بن منصور إلى الديوان و معه شهوده، فدخله و الرخجي فيه في دست و كتابه بين يديه، فلما بصروا به قاموا، إلا الرخجي فعدل إلى آخر البساط، بعد أن أمر غلامه فطوى البساط [١٠] و جلس على البوري، و حف به
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
و في ت: «علي بن المحسن التنوخي. عن أبيه المحسن».
[٣] في ت: «عن أبيه و عن بعض أهله».
و في ح: «حدثه أن بعض أهله قال». في الأصل: «يقلد».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] في ت، ح: «و لا».
[٦] «أن» ساقطة من ح.
[٧] في ح: «و يتشاكان على المعتصم».
[٨] في ح: «إلى الرخجي».
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] «بعد أن أمر غلامه فطوى البساط» ساقطة من ت، ح.