المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٣ - ١٥٠٢- عبد اللَّه
[أحمد بن علي] قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا أحمد بن سندي الحداد قال: قرئ على أحمد بن الممتنع و أنا أسمع، قيل له: أخبركم صالح بن علي بن يعقوب بن المنصور الهاشمي قال: حضرت المهتدي باللَّه أمير المؤمنين، و قد جلس للنظر في أمور المتظلمين في دار العامة، فنظرت في بعض قصص [١] الناس تقرأ عليه من أولها إلى آخرها، فيأمر [٢] بالتوقيع فيها، و ينشأ الكتاب عليها، و يحرر [و يختم] [٣] و تدفع إلى صاحبها [٤] بين يديه، فسرّني ذلك و استحسنت ما رأيت، فجعلت انظر [إليه] [٥] ففطن و نظر إليّ، فغضضت عنه حتى كان ذلك مني و منه مرارا ثلاثة، إذا نظر إلي [٦] غضضت، و إذا شغل نظرت، فقال لي: يا [٧] صالح قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، و قمت قائما. فقال: في نفسك [مني] [٨] شيء تريد أن تقوله؟ قلت:
نعم يا سيدي، فقال لي: عد إلى موضعك، [فعدت] [٩] و عاد إلى النظر حتى إذا قام قال للحاجب: لا يبرح صالح/، و انصرف الناس، ثم أذن لي، و أهمتني نفسي، فدخلت فدعوت له، فقال: اجلس فجلست فقال لي: يا صالح تقول لي ما دار في نفسك و أقول أنا، ما دار في نفسي [١٠] [قلت:] [١١] يا أمير المؤمنين، ما تعزم عليه، و تأمر به، فقال أقول أنا إنه دار في نفسي [١٢] أنك استحسنت ما رأيت منا، فقلت:
أي خليفة خليفتنا إن لم يكن [١٣] يقول [١٤] إن [١٥] القرآن مخلوق فورد على [قلبي] [١٦] مر عظيم، ثم قلت: يا نفس، هل تموتين قبل أجلك، و هل تموتين إلا مرّة، و هل يجوز الكذب في جد أو هزل؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، ما دار في نفسي إلا ما قلت. فأطرق مليا، ثم قال: ويحك، اسمع مني ما أقول؟ فو اللَّه لتسمعن الحق، فسري عني. ثم قلت [١٧]: يا سيدي، و من أولى بقول الحق منك و أنت خليفة رب العالمين، و ابن عم
[١] في ت: «إلى قصص».
[٢] في ت: «فأمر».
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في ت: «إلى صاحب».
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] «إلي» ساقطة من ت.
[٧] «يا» ساقطة من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] «و أقول أنا ما دار في نفسي» ساقطة من ت.
[١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٢] في ت: «في نفسك».
[١٣] «يكن» ساقطة من ت.
[١٤] في ت: «تقل».
[١٥] «إن» ساقطة من ت.
[١٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٧] في ت: «فقلت».