المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٨ - ١٢٥٣- خلف بن أيوب، أبو سعيد العامري البلخي
المصرع، كنت أؤملك لهذا اليوم، كنت أرجوك لهذا، ثم قال [١]: لا إله إلا اللَّه، ثم قضى [٢].
١٢٥٣- خلف بن أيوب، أبو سعيد العامري البلخي [٣].
فقيه أهل بلخ و زاهدهم، أخذ الفقه عن أبي يوسف، و ابن أبي ليلى. و الزهد عن إبراهيم بن أدهم [٤].
و سمع الحديث من عوف بن أبي جميلة، و إسرائيل، و معمر، و غيرهم، روى عنه: أحمد، و يحيى، و أبو كريب.
أنبأنا زاهر بن طاهر، أنبأنا أحمد بن الحسين البيهقي، أنبأنا [٥] أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحاكم قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد العزيز المذكر يقول:
سمعت أبا عمرو محمد بن علي الكندي [٦] يقول: سمعت مشايخنا يذكرون أن السبب [في] [٧] إثبات ملك آل ساسان أن أسد بن نوح خرج إلى المعتصم، و كان أسد حسن المنظر شجاعا عالما فصيحا عاقلا فتعجبوا من حسنه و جماله و فصاحته [٨]. فقال له أمير المؤمنين: هل في بيتك أشجع منك؟ قال: لا. قال: فهل في بيتك أعقل منك؟ قال:
٢٧/ ب لا. فلم يعجب الخليفة ذلك منه، فدخل عليه بعد ذلك فسأله مثل تلك المسألة، فأجابه/ بمثل ذلك الجواب، فلم يعجبه، ثم إنه كرر عليه السؤال فأجابه بمثله، فقال: يا أمير المؤمنين، هلا قلت و لم ذاك؟ قال: ويحك، و لم ذلك [٩]؟ قال: لأنه ليس في أهل بيتي أحد وطئ بساط الخليفة و شاهد طلعته، و قابله بالمسألة التي قابلني بها و رضي خلقه و خلقه غيري، فأنا أفضلهم إذا [١٠] فاستحسن أمير المؤمنين ذلك منه فتمكن موقعه لديه، ثم إنه خيّره بين أعمال كور خراسان فاختار منها ولاية بلخ و نواحيها، فلما ورد بلخ بعهد أمير المؤمنين كان يتولى الخطبة بنفسه، ثم إنه سأل عن علماء بلخ هل فيهم من لم يقصده. قالوا: نعم، خلف بن أيوب أعلم أهل الناحية و أزهدهم و أورعهم و هو يتجنب
[١] «لهذا ثم قال» ساقطة من ت.
[٢] تاريخ بغداد ٧/ ٢٩.
[٣] انظر ترجمته في: تقريب التهذيب ١/ ٢٢٥.
[٤] في الأصل: «و الزهري إبراهيم بن الغنم».
[٥] في ت: «أخبرنا».
[٦] في ت: «السكندي».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في ت: «و شجاعته».
[٩] في ت: «ذاك».
[١٠] في ت: «إذن».