المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨١ - ذكر بيعة المتوكل و شيء من سيرته
من بختيشوع عشرين ألف درهم، أ فلا أعلمتني؟ قلت: يا مولاي، صلات [١] أمير المؤمنين عندي متواترة، و أرزاقه و أنزاله عليّ دارّة، فاستحييت مع ما قد أنعم اللَّه به علينا من [هذا] [٢] التفضل أن أسأله، قال: و لم؟ إياك أن تستحي في مسألتي أو الطلب مني، و أن [٣] تعاود مثل [٤] ما كان منك [٥]، ثم قال: مائة ألف درهم- بغير صروف- فأحضرت عشر بدر، فقال: خذها و اتسع بها [٦].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا أحمد بن عبد الواحد [٧] الوكيل قال: حدّثنا إسماعيل بن سعيد [٨] المعدل، أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي، أخبرنا محرز الكاتب قال: اعتل عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان فأمر المتوكل الفتح أن يعوده، فأتاه فقال: أمير المؤمنين يسأل عن علتك، فقال عبيد اللَّه:
عليل من مكانين * * * من الأسقام و الدين
و في هذين لي شغل * * * و حسبي شغل هذين
/ فأمر له المتوكل بألف درهم [٩]. ٧٩/ ب أخبرنا عبد الرحمن بن محمد [قال: أخبرنا] أحمد بن علي [بن ثابت] [١٠] قال:
حدثنا عبد اللَّه بن علي بن حمويه، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي شاه التميمي، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه العبسيّ [١١] قال:
حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق قال: حدثني الأعثم قال: دخل علي بن الجهم على جعفر المتوكل [١٢] و بيده درتان يقلبهما، فأنشده قصيدته التي يقول فيها:
و إذا مررت ببئر عروة * * * فاسقني من مائها
قال: فدحا بالدرة التي في يمينه، فقلّبتها فقال [لي] [١٣]: تستنقص بها؟ هي و اللَّه
[١] في ت: «صلاة».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] «و ان» ساقطة من ت.
[٤] في ت: «بعد ما كان».
[٥] في الأصل: «منكم».
[٦] تاريخ بغداد ٧/ ١٦٨.
[٧] في الأصل: «أحمد بن عبد الوهاب».
[٨] في الأصل: «بن سعد».
[٩] تاريخ بغداد ٧/ ١٦٦، ١٦٧.
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] في ت: «العنسيّ».
[١٢] «المتوكل» ساقطة من ت.
[١٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.