المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦١ - ١٥٠٢- عبد اللَّه
و توفي في هذه السنة.
١٥٠٢- عبد اللَّه [١] بن محمد بن إسحاق [٢]، أبو عبد الرحمن الأذرمي [٣].
سمع سفيان بن عيينة، و غندر، و هشيم بن بشير، و [إسماعيل] [٤] بن علية و غيرهم، روى عنه: أبو حاتم الرازيّ، و قال: كان ثقة، و أبو داود السجستاني [٥] و ابنه، و ابن صاعد و غيرهم.
و قد كان الواثق استحضر [٦] رجلا من أهل أدنة [٧] للمحنة [٨]، فناظر ابن أبي دؤاد بحضرته، فظهر على ابن أبي دؤاد، فيقال: إنه هذا الرجل.
و قد رويت لنا [هذه] [٩] القصة مختصرة و مطوله، فأما المختصرة:
فأخبرنا [أبو منصور] القزاز قال: أخبرنا [أحمد بن علي بن ثابت] [١٠] الخطيب قال: أخبرنا محمد بن الفرج بن علي البزار قال: حدثنا عبد اللَّه بن إبراهيم بن موسى [١١]، قال حدثنا جعفر بن شعيب قال: حدثنا محمد بن يوسف الشاسي [١٢]/ قال:
حدثني إبراهيم بن منبّه قال: سمعت طاهر بن خلف يقول: سمعت المهتدي باللَّه ابن الواثق يقول: كان أبي إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا ذلك المجلس فأتي بشيخ مخضوب مقيد، فقال أبي: ائذنوا لأبي عبد اللَّه و أصحابه [١٣] يعني ابن أبي دؤاد، فأدخل [١٤] الشيخ فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال: لا سلام اللَّه عليك. فقال: يا أمير المؤمنين بئس ما أدبك به مؤدبك، قال اللَّه تعالى: وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها [١٥] و اللَّه ما حييتني بها و لا بأحسن منها. فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين، الرجل متكلم فقال له كلمة. فقال له: يا شيخ، ما تقول في القرآن. فقال له الشيخ: لم تنصفني- يعني ولني السؤال- فقال: قل، فقال [له] [١٦] الشيخ: ما تقول في القرآن؟
[١] في ت: «عبيد اللَّه».
[٢] في ت: «عبيد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن بن إسحاق».
[٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/ ٧٤- ٧٩.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] «السجستاني» ساقطة من ت.
[٦] في ت: «أشخص».
[٧] في الأصل: «أدنه».
[٨] «للمحنة» ساقطة من ت.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١٠] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[١١] في ت: «ماسي».
[١٢] في ت: «الشاشي».
[١٣] «و أصحابه» ساقطة من ت.
[١٤] في ت: «قال: فادخل».
[١٥] سورة: النساء، الآية: ٨٦.
[١٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.