المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٢ - ١٥٠٢- عبد اللَّه
فقال: مخلوق. فقال: هذا شيء علمه النبي [١] (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و أبو بكر، و عمر، و عثمان، و علي، و الخلفاء الراشدون أم شيء لم يعلموه؟ فقال: [شيء لم يعلموه. فقال:] [٢] سبحان اللَّه، شيء لم يعلمه النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و لا أبو بكر، و لا عمر، و لا عثمان، و لا علي، و لا الخلفاء الراشدون، علمته أنت؟! قال: فخجل، فقال: أقلني. فقلت [٣] و المسألة بحالها. قال: نعم. قلت [٤]: ما تقول في القرآن؟ فقال: مخلوق. قال: هذا شيء علمه النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و أبو بكر، و عمر، و عثمان، و علي، و الخلفاء الراشدون، أم لم يعلموه فقال: شيء [٥] علموه و لم يدعوا الناس إليه، فقال: أ فلا وسعك [٦] ما وسعهم؟ قال [٧]:
ثم قام أبي فدخل مجلس [٨] الخلوة و استلقى على قفاه، و وضع إحدى رجليه على الأخرى/ و هو يقول [٩]: هذا شيء لم يعلمه النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و لا أبو بكر، و لا عمر و لا عثمان، و لا علي، و لا الخلفاء الراشدون علمته أنت، سبحان اللَّه، شيء علمه النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و أبو بكر، و عمر، و عثمان، و علي، و الخلفاء الراشدون، و لم يدعوا الناس إليه أ فلا وسعك ما وسعهم، ثم دعي عمّار [١٠] الحاجب، و أمر أن ترفع عنه القيود، و أن يعطى [١١] أربعمائة دينار، و يؤذن له في الرجوع، و سقط من عينه [١٢] ابن أبي دؤاد و لم يمتحن بعد ذلك أحدا.
و أما القصة المطولة: فأخبرنا [أبو منصور] [١٣] القزاز قال: أخبرنا الخطيب
[١] في ت: «رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)».
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في ت: «قال: ابقى».
[٤] في ت: «و قلت».
[٥] «شيء» ساقطة من ت.
[٦] في ت: «أ فلا يسعك».
[٧] «قال» ساقطة من ت.
[٨] في ت: «فدخل المجلس».
[٩] «هذا شيء لم يعلمه ...» حتى: «علمت أنت». ساقط من ت.
[١٠] في ت: «ثم دعي عليا».
[١١] في ت: «أن يعطيه».
[١٢] «من عينه» ساقطة من ت.
[١٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.