المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٤ - نفقت الدواب و البقر
أن يضرب عيسى بن جعفر بن محمد [١] بن عاصم- و قيل أحمد بن محمد بن عاصم صاحب خان عاصم- ألف سوط، لأنه شهد عليه الثقات و أهل الستر أنه شتم أبا بكر ١١٨/ ب و عمر و قذف عائشة، فلم ينكر ذلك و لم يتب، و كانت السياط بثمارها/، فجعل يضرب بحضرة القاضي و أصحاب الشرط قيام، فقال: أيها القاضي قتلتني. فقال له القاضي:
قتلك الحق لقذفك زوجة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، و شتمك الخلفاء الراشدين المهديين. قال طلحة: و قيل لما ضرب ترك في الشمس حتى مات، ثم رمي به في دجلة [٢].
[نفقت الدواب و البقر]
و في هذه السنة [٣]: نفقت الدواب و البقر [٤].
و فيها: كان الفداء بين المسلمين و الروم، و [كان] [٥] السبب في ذلك: أن تذورة ملكة الروم أم ميخائيل، كانت قد بعثت تطلب الفداء لمن في أيدي [الروم من] [٦] المسلمين، و كان المسلمون قد قاربوا عشرين ألفا، فوجّه المتوكل رجلا يقال له:
نصر [٧] بن الأزهر، ليعرف تقدير عدد المأسورين [٨]، فأقام عندهم حينا، ثم خرج، فأمرت الملكة بعرض الأسارى على النصرانية، فمن تنصر منهم كان له أسوة بالنصارى، و من أبى قتلته، فقتلت من الأسارى اثني عشر ألفا ثم أمرت بالفداء، ففودي من المسلمين سبعمائة و خمسة و سبعون [٩] رجلا، و من النساء مائة و خمس و عشرون [١٠] و فيها: أغارت البجه على حرس من أهل مصر، فوجّه المتوكل لحربهم محمد بن عبد اللَّه القميّ.
و كان ما بين البجه و المسلمين هدنة، و البجه جنس من أجناس الحبش
[١] «بن محمد» ساقطة من ت.
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ٢٠٠- ٢٠١.
[٣] في ت: «و فيها».
[٤] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ٢٠١.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في الأصل: «مصمت».
[٨] في ت: «العدد و كم الأسرى».
[٩] في ت: «و ستون».
[١٠] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ٢٠٢- ٢٠٣.