المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٢ - ١٣٥٣- إسماعيل بن عيسى
خير من مائة ألف، قلت: لا و اللَّه ما استنقصت بها، و لكن فكرت في أبيات أعملها لآخذ التي في يسارك، فقال: قل. فأنشأت أقول:
بسر من رأى إمام عدل * * * تغرف من بحرة البحار
يرجى و يخشى لكل خطب * * * كأنه جنّة و نار
الملك فيه و في بنيه * * * ما اختلف الليل و النهار
يداه في الجود ضرتان * * * عليه كلتاهما تغار
لم تأت منه اليمين شيئا * * * إلا أتت مثلها اليسار
قال: فدحا [إليه] بالتي في يساره [و قال: خذها لا بارك اللَّه لك فيها] [١].
[قال المصنف] [٢]: و قد رويت هذه الأبيات للبحتري في المتوكل.
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن علان قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي، حدثنا محمد بن إبراهيم الأنطاكي، أخبرنا الحارث بن أحمد العبديّ، حدثنا أحمد بن يزيد [٣] المؤدب قال: سمعت الفتح بن خاقان يقول: دخلت يوما على المتوكل فرأيته مطرقا [٤] يتفكر فقلت له: ما هذا الكفر يا أمير المؤمنين؟ فو اللَّه ما على الأرض أطيب منك عيشا و لا أنعم ٨٠/ أ منك بالا، فقال:/ يا فتح، أطيب عيشا مني رجل له دار واسعة [٥]، و زوجة صالحة، و معيشة حاضرة، لا يعرفنا [٦] فنؤذيه، و لا يحتاج إلينا فنزدريه [٧].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٣٥٣- إسماعيل بن عيسى [٨] العطار [٩].
سمع إسماعيل بن زكريا الخلقاني، و المسيب بن شريك، و غيرهما، و روى عن
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
انظر: تاريخ بغداد ٧/ ١٦٧.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في ت: «أحمد بن أيوب».
[٤] «مطرقا» ساقطة من ت.
[٥] في ت: «و أمتعة».
[٦] في ت: «لا يعرفه».
[٧] تاريخ بغداد ٧/ ١٦٩.
[٨] في ت: «بن يحيى».
[٩] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٦/ ٢٦٢.