المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٥ - ١٥٠٠- جعفر المتوكل على اللَّه
الفرس. قال: أخبرني ما هو؟ قال: يا أمير المؤمنين ليس له معنى، فألح عليه، و غضب قال: يقول: [أنا] [١] شيرويه بن كسرى بن هرمز، قتلت أبي فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر، فتغير وجه المنتصر، و قام عن مجلسه إلى النساء، فلم يملك إلا ستة أشهر [٢].
و في ذي الحجة من هذه السنة أخرج المنتصر علي بن المعتصم من سامراء إلى بغداد، و وكل به.
و حج بالناس في هذه السنة محمد بن سليمان الزينبي [٣].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٥٠٠- جعفر المتوكل [على اللَّه] [٤].
كان السبب في قتله: أنه أمر بإنشاء كتب بقبض ضياع و صيف بأصبهان و الجبل و إقطاعها الفتح بن خاقان، فكتب الكتب بذلك، و صارت إلى الخاتم، على أن تنفذ يوم الخميس لخمس خلون من شوال، فبلغ ذلك وصيفا، و كان المتوكّل أراد أن يصلي بالناس آخر جمعة بقيت من رمضان، فاجتمع الناس و احتشدوا، و خرج بنو هاشم من بغداد لرفع القصص و تكليمه [٥] إذا ركب، فلما أراد الركوب قال له عبيد اللَّه بن يحيى و الفتح [٦] بن خاقان: يا أمير المؤمنين، قد اجتمع الناس [٧] و كثروا، فبعض متظلّم، و بعض طالب حاجة، فإن رأيت أن تأمر بعض ولاة العهد بالصلاة، فعلت، فأمر المنتصر، فلما نهض المنتصر ليركب قالا: يا أمير المؤمنين، قد رأينا أن تأمر المعتز باللَّه لتشرفه بذلك، فقد اجتمع أهل بيته.
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٢/ ١٢٠- ١٢١.
[٣] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ٢٣٩.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٧/ ١٦٥- ١٧٢.
[٥] في ت: «و ان تكلم».
[٦] «بن الفتح» ساقطة من ت.
[٧] في ت: «و اجتمعوا».