المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٣ - ١٢٣٧- بشر بن غياث بن أبي كريمة، أبو عبد الرحمن المعروف
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي [بن ثابت [١] قال:] أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال:
أخبرنا الحسين بن علي بن الحسين الأسدي، حدثنا الفضل بن يوسف بن يعقوب بن القصباني، حدثنا محمد بن يوسف العباسي قال: و حدثني محمد بن علي بن ظبيان القاضي قال: قال لي بشر المريسي: القول في القرآن قول من خالفني أنه غير مخلوق.
قلت فارجع عنه، قال: أرجع عنه و قد قلته منذ أربعين سنة، و وضعت فيه الكتب، و احتججت فيه بالحجج [٢].
أخبرنا أبو منصور [عبد الرحمن] [٣] القزاز/ أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ١٦/ ب ثابت [٤]، أخبرنا محمد بن عبد الملك [٥] القرشي قال: أخبرنا عباس بن الحسن البندار حدثنا محمد بن الحسين [٦] الزعفرانيّ قال: أخبرني زكريا بن يحيى، حدثنا محمد بن إسماعيل قال: سمعت الحسين بن علي الكرابيسي قال: جاءت أم بشر المريسي إلى الشافعيّ رضي اللَّه عنه فقالت: يا أبا عبد اللَّه، أرى ابني يهابك و يحبك، و إذا ذكرت عنده أجلّك، فلو نهيته عن هذا الرأي الّذي هو فيه فقد عاداه الناس عليه [٧]، و يتكلم في شيء يواليه [٨] الناس و يحبونه؟ فقال لها الشافعيّ: أفعل. فشهدت الشافعيّ و قد دخل عليه بشر، فقال له الشافعيّ: أخبرني عما تدعو إليه أ كتاب ناطق أم فرض [٩] مفترض، أم سنّة قائمة، أم وجوب عن السلف البحث فيه و السؤال عنه؟ فقال بشر: ليس فيه كتاب ناطق، و لا فرض مفترض، و لا سنّة قائمة، و لا وجوب عن السلف البحث فيه و السؤال عنه [١٠]، إلا أنه لا يسعنا خلافه. فقال الشافعيّ: أقررت على نفسك بالخطإ، فأين أنت عن الكلام في الفقه و الأخبار، يواليك [١١] الناس عليه و تترك هذا؟ قال: لنا نهمة فيه فلما خرج بشر قال الشافعيّ: لا يفلح [١٢].
[أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي قال: أخبرنا الحسن بن محمد
[١] في ت: «أخبرنا أحمد بن علي».
[٢] تاريخ بغداد ٧/ ٦٥.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في ت: «أخبرنا أحمد بن علي».
[٥] في ت: «محمد بن عبد الرحمن».
[٦] في ت: «محمد بن الحسن».
[٧] «عليه» ساقطة من ت.
[٨] في الأصل: «يوالوه».
[٩] في الأصل: «أو فرض».
[١٠] «و السؤال عنه» ساقطة من ت.
[١١] في الأصل: «تواليك».
[١٢] تاريخ بغداد ٧/ ٥٩.