المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٤ - ١٢٨٦- القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل، أبو دلف/ العجليّ أمير الكرج
كفاني من مالي دلاص و سابح * * * و أبيض من صافي الحديد مغفر
ثم أمر بنهب تلك الأموال، فأخذ كل واحد منا [١] على قدر قوّته [٢].
أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر [أحمد بن علي] [٣] بن ثابت، أخبرنا أحمد بن عمر بن روح، أخبرنا المعافى بن زكريا، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثنا أبو الفضل الربعي، عن أبيه قال: قال المأمون يوما- و هو مقطب- لأبي دلف:
أنت الّذي يقول فيك الشاعر:
إنما الدنيا أبو دلف * * * بين باديه [٤] و محتضره
فإذا ولى أبو دلف * * * ولت الدنيا على أثره
فقال: يا أمير المؤمنين، شهادة زور، و قول غرور، و ملق معتف [٥]، و طالب عرف، و أصدق منه قول [٦] ابن أخت لي حيث يقول:
دعيني أجوب الأرض ألتمس الغنى * * * فلا الكرج الدنيا و لا الناس قاسم
إذا كانت الأرزاق في كف قاسم * * * فلا كانت الدنيا و لا كان قاسم
٤٨/ أ/ فضحك المأمون و سكن غضبه [٧].
توفي أبو دلف ببغداد في هذه السنة [٨].
أخبرنا [أبو منصور] القزاز قال: أخبرنا [أبو بكر] [٩] أحمد بن علي، أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدثنا يوسف بن عمر القواس، حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا عبد اللَّه بن أبي سعد، حدثنا محمد بن سلمة البلخي، حدثنا محمد بن علي
[١] «منا» ساقطة من ت.
[٢] تاريخ بغداد ١٢/ ٤١٨، ٤١٩.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في ت: «عند مفراه».
[٥] «و ملق معتف» ساقطة من ت.
[٦] «قوله» ساقطة من ت.
[٧] تاريخ بغداد ١٢/ ٤٢١، ٤٢٢.
[٨] «فضحك المأمون و سكن غضبه. توفي أبو دلف بغداد في هذه السنة» ساقطة من ت.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.