المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٩ - رجفت دمشق رجفة شديدة
ثم دخلت سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين
فمن الحوادث فيها:
[غضب المتوكل على محمد ابن عبد الملك الزيات]
غضب المتوكل على محمد بن عبد الملك الزيات [١] و حبسه إياه، و سنذكر قصته عند وفاته إن شاء اللَّه.
[رجفت دمشق رجفة شديدة]
و في ربيع الآخر: رجفت [٢] دمشق رجفة شديدة لارتفاع الضحى [٣]، و انتقضت منها البيوت، و تزايلت الحجارة العظيمة، و سقطت عدة منازل و طاقات في الأسواق على من فيها، فقتلت خلقا كثيرا من الرجال و النساء و الصبيان، و سقط [٤] بعض شرافات [٥] المسجد الجامع، و تصدعت طاقات القبة التي في وسط الجامع مما يلي المحراب، و انقطع ربع منارة الجامع، فهرب [٦] الناس بالنساء و الصبيان، و هرب أهل الأسواق إلى مصلى العيد يبكون و يتضرعون و يصلون و يستغفرون إلى وقت المغرب، ثم سكن ذلك، فرجعوا، فأخذوا [٧] في إخراج الموتى/ من تحت الهدم. ٨٣/ أ
[١] «الزيات» ساقطة من ح.
[٢] الرجفة: الزلازل.
[٣] في ح: «من ارتفاع الضحى».
[٤] في ح، ت: «و سقطت».
[٥] الشرفة: ما يوضع على أعالي القصور و المدن.
[٦] في ح: «و هرب» و كذلك في ت.
[٧] «فأخذوا» ساقطة من ح.