المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٩ - ١٤٤٢- الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان
و لكن إن رجعت وجدت الخراساني على بابي، دعها تمضي إلى حيث شاءت، و مضت البغلة، فلما عبرت الجسر/ أخذت بي يمنة إلى [ناحية] [١] دار المأمون، ١٢٥/ أ فتركتها إلى أن قاربت باب المأمون، و الدنيا بعد [٢] مظلمة، فإذا بفارس قد تلقاني، فنظر في وجهي، ثم سار و تركني، ثم رجع إليّ فقال: أ لست بأبي حسان الزيادي؟ قلت:
بلى. قال: أجب الأمير الحسن بن سهل، فقلت في نفسي: و ما يريد الحسن بن سهل مني؟ ثم سرت معه حتى صرنا إلى بابه فاستأذن لي عليه [فأذن لي] [٣]، فقال: أبا حسان، ما خبرك؟ و كيف حالك؟ و لم انقطعت عنا؟ فقلت: لأسباب و ذهبت لأعتذر.
فقال: دع عنك هذا، أنت في لوثة أو في أمر، فإنّي [٤] رأيتك البارحة في النوم في تخليط [٥] كثير، فابتدأت فشرحت له قصتي من أولها إلى آخرها إلى [٦] أن لقيني صاحبه [و دخلت عليه] [٧]، فقال: لا يغمك [٨] يا أبا حسان، قد فرج اللَّه عنك هذه بدرة للخراساني مكان بدرته، و بدرة أخرى لك تتسع بها، و إذا نفذت أعلمنا. فرجعت من مكاني فقضيت الخراساني، و اتسعت، و فرج اللَّه و له الحمد [٩].
توفي أبو حسان [١٠] في رجب هذه السنة، و له تسع و ثمانون سنة و أشهر، و مات هو و الحسن بن الجعد في وقت واحد، و أبو حسان [١١] على الشرقية [١٢]، و الحسن بن علي على مدينة المنصور.
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من ت.
[٢] «بعد» ساقطة من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في ت: «كما هو».
[٥] في ت: «تحيط».
[٦] «آخرها إلى» ساقطة من ت.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في ت: «لأنعمك اللَّه».
[٩] «فرجعت من مكاني فقضيت الخراساني و اتسعت و فرج اللَّه و له الحمد» ساقطة من ت.
انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٧/ ٣٥٨- ٣٥٩.
[١٠] في ت: «أبو حيان».
[١١] في ت: «أبو حيان».
[١٢] في ت: «على الشرطة».