المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٤ - ١٣٨٧- محمد بن الهزيل بن عبد اللَّه
ثقة. و قال ابن قانع: محمد بن حاتم صالح [١].
توفي في ذي الحجة [٢] من هذه السنة.
[١٣٨٧- محمد بن الهزيل بن عبد اللَّه [٣] بن مكحول، أبو الهذيل العلاف العبديّ البصري، مولى عبد القيس [٤].]
و كان شيخ المعتزلة و مصنف الكتب في مذاهبهم. ولد سنة خمس و ثلاثين و مائة، و كان يقول: علم اللَّه هو اللَّه، و قدرة اللَّه هي اللَّه، و نعيم الجنة يفنى، و أهل الجنة تنقطع ١٠١/ أ حركاتهم فيها حتى لا ينطقون بكلمة./ و كان فاسقا في باب الدين.
و قد روى أحاديث عن سليمان بن قرم، و غياث بن إبراهيم، و هما كذّابان مثله [٥].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرني الصيمري قال: حدثنا محمد بن عمران المرزباني قال: حدّثني أبو الطيب إبراهيم بن محمد بن شهاب العطار قال: روى أبو يعقوب الشحام قال: قال لي أبو الهذيل: أوّل ما تكلمت كان لي أقل من خمس عشرة سنة، و كنت أختلف إلى عثمان الطويل صاحب واصل بن عطاء، فبلغني أن رجلا يهوديا قدم البصرة و قد قطع عامة متكلميهم، فقلت لعمي: يا عم، امض بي إلى هذا اليهودي أكلّمه، فقال لي: يا بني، هذا اليهودي قد غلب جماعة متكلمي أهل البصرة، أ فمن جدك [٦] أن تكلم من لا طاقة لك بكلامه. فقلت: لا بد من [٧] أن تمضي بي إليه، و ما عليك مني غلبني أو غلبته، فأخذ بيدي و دخلنا على اليهودي، فوجدته يقرر الناس الذين يكلمونه بنبوة موسى، ثم يجحد نبوة نبينا (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فيقول: نحن على ما اتفقنا عليه من صحة نبوة موسى إلى أن نتفق على نبوة غيره فنقر به.
قال: فدخلت عليه، فقلت له: أسألك أو تسألني [٨]؟ فقال لي: يا بني أو ما ترى
[١] انظر الخبر في: «تاريخ بغداد ٢/ ٢٦٧.
[٢] في ت: «ذي القعدة».
[٣] في الأصل: «عبد اللَّه».
[٤] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٣/ ٣٦٦.
[٥] «مثله» ساقطة من ت.
[٦] في ت: «فمن حصر له».
[٧] «و من» ساقطة من ت.
[٨] في الأصل: «و تسألن».