المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٠ - ١٤٦٢- يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان التميمي، من ولد أكثم بن صيفي، يكنى أبا محمد
و قال أبو الفتح الأزدي: روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها.
قال المصنف: كان يحيى بن أكثم قد خرج إلى مكة و عزم على المجاورة، فبلغه [١] أن المتوكل قد صلح قلبه له [٢]، فرجع يريد العراق، فلما وصل إلى الرَّبَذَة توفي بها، و دفن هناك [٣] في هذه السنة. و قيل: سنة اثنتين، و هو ابن ثلاث و ثمانين سنة.
أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أحمد [بن علي] الحافظ قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن سليمان [٤] المعدل قال: أخبرنا أبو الفضل الزهري قال: حدثنا أحمد بن محمد الزعفرانيّ قال: حدثنا أبو العباس بن واصل قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي قال: رأى جار لنا يحيى بن أكثم بعد موته في منامه، فقال له: ما فعل اللَّه بك؟
فقال: وقفت بين يديه فقال لي سوءة لك يا شيخ، فقلت: يا رب، إن رسولك (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: «إنك لتستحي من أبناء الثمانين أن تعذبهم» و أنا ابن ثمانين أسير اللَّه في الأرض، فقال لي [٥]: صدق رسولي، قد عفوت عنك [٦].
أخبرنا القزاز قال: أخبرنا أحمد [بن علي] [٧] الخطيب قال: أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد قال: حدثنا عمر بن سعد بن سنان [٨] قال: حدثنا محمد بن سلم الخواص قال: رأيت يحيى بن أكثم القاضي في ١٣٣/ ب المنام، فقلت له [٩]: ما فعل اللَّه بك؟ فقال لي: وقفني بين يديه و قال لي/: يا شيخ السوء، لو لا شيبتك لأحرقنك بالنار، فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه، فلما أفقت قال لي: يا شيخ السوء [١٠] لو لا شيبتك لأحرقنك [بالنار]، فأخذني ما يأخذ العبد بين يدي مولاه، فلما أفقت قال لي: يا شيخ السوء [١١]، لو لا شيبتك لأحرقنك بالنار، فلما أفقت قلت: يا رب، ما هكذا حدثت عنك، فقال اللَّه تعالى: و ما حدثت عني- و هو أعلم بذلك- قلت:
[١] في ت: «فبلغ».
[٢] «له» ساقطة من ت.
[٣] في ت: «بها».
[٤] في الأصل: «ابن أبي سليمان».
[٥] في ت: «قال: صدق ...».
[٦] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٤/ ٢٠٣.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] في ت: «يسار».
[٩] «له». ساقطة من ت.
[١٠] «السوء» ساقطة من ت.
[١١] «السوء» ساقطة من ت.