المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٤ - أمر المتوكل سليمان بن إبراهيم بن الجنيد
بما في هذا الكتاب، و إلزام فلان ابن فلان هذا [و أومأ إلى الرخجي] [١] بما أقر به عندي من المال المذكور مبلغه في هذا الكتاب للمسلمين. فكتب الشهود خطوطهم، و أخذ القاضي الكتاب و مضى [٢]، و أخذ الرخجي يهزأ به و يقول: يا أبا جعفر لقد بالغت في عقوبتي، قتلتني [٣]! قال: إي و اللَّه!.
فكتب صاحب الخبر إلى المتوكل بما جرى، فأحضر وزيره و قال: أنا منذ زمان أقول لك حاسب هذا الخائن، و أنت تدافع حتى حفظ اللَّه علينا أموالنا بقاضينا محمد بن منصور، و رمى إليه بكتاب صاحب الخبر [قال]: [٤] اكتب الساعة بالقبض على الرخجي، فخرج الوزير و هو قلق لعنايته بالرخجي، و قال لكاتبه:
اكتب إليه: [يا مسكين] [٥] يا مشئوم. ما دعاك إلى معاداة القضاة و أنت مقتول إن لم تتلاف أمرك مع القاضي.
فركب الرخجي إلى القاضي فحجبه، فرجع خجلا، فاحتال فدخل مع بعض خواص القاضي بالليل، فصاح عليه [٦]: اخرج عن داري فأكب على رأسه و بكى، فقام القاضي فاعتنقه و بكى [٧] و قال: عزيز [٨] علي و لا حيلة لي فقد نفذ الحكم! فنهض و نفذ بمن قبض عليه، و نصب القاضي من باع أملاك الرخجي و حمل ثمنها إلى بيت المال.
[أمر المتوكل سليمان بن إبراهيم بن الجنيد]
و في هذه السنة: أمر المتوكل بسليمان بن إبراهيم بن الجنيد [٩] فضرب بالأعمدة ٨٥/ أ حتى أقر بتسعين ألف دينار، فوجّه/ معه مباركا المغربي إلى بغداد حتى استخرجها من منزله، و جيء به فحبس [١٠].
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] في ت: «و نهض».
[٣] «قتلتني» ساقطة من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] في ت: «فصاح به».
[٧] «و بكى» ساقطة من ت.
[٨] «عزيز» ساقطة من ت.
[٩] في الطبري «أمر المتوكل بإبراهيم بن الجنيد النصراني».
[١٠] تاريخ الطبري ٩/ ١٦٢.