المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٤ - تغير ماء دجلة إلى الصفرة
يوم الأربعاء لثلاث خلون من ذي الحجة [و دفن] [١] في الجزيرة [٢].
و قام رجلان ببغداد في ذي القعدة و الإمام في الصلاة، فصاحا و أفسدا على الناس صلاتهم، حتى قرأ الإمام في الركعة الثانية: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و ذكرا أنهما نبيان و كان ٩٧/ أ هذا في مسجد غربي بغداد، و قام/ آخران بسامراء [في هذا اليوم] [٣] ففعلا ذلك.
[عقد المتوكل البيعة لبنيه الثلاثة]
و في هذه السنة [٤]: عقد المتوكل البيعة لبنيه الثلاثة: لمحمد المنتصر، و لأبي عبد اللَّه الزبير و قيل: اسمه محمد و لقبه: المعتز باللَّه، و لإبراهيم و سمّاه: المؤيد باللَّه، و ذلك يوم السبت لثلاث بقين من ذي الحجة، و قيل: لليلتين.
و عقد لكل منهم لواءين، فضم إلى المنتصر: إفريقية و المغرب كله و قنسرين، و العواصم، و الثغور، و ديار مضر، و ديار ربيعة، و الموصل، و هيت، و عانة، و تكريت، و كور دجلة، و طساسيج السواد، و الحرمين، و اليمن، وعك، و حضرموت، و اليمامة، و البحرين، و السند، و مكران، و قندابيل، و كور الأهواز، و المستغلات بسامراء في مواضع كثيرة.
و ضم إلى المعتز: كور خراسان، و ما يضاف إليها، و طبرستان و الري، و كور فارس، و أرمينية، و أذربيجان، و دور الضرب، و أمر بضرب اسمه على الدراهم.
و ضم إلى ابنه المؤيد: جند دمشق، و جند حمص، و جند الأردن، و جند فلسطين.
و كتب بذلك [٥] كتابا على نفسه بولاية العهد لهم، و ما سلم إليهم من الأعمال [٦].
[تغير ماء دجلة إلى الصفرة]
و في ذي الحجة من هذه السنة: تغير ماء دجلة إلى الصفرة، فبقي ثلاثة أيام، ففزع الناس لذلك، ثم صار في لون المورد [٧]. حكاه أبو جعفر الطبري [٨].
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] انظر الخبر في: تاريخ الطبري ٩/ ١٧٥. و الكامل ٦/ ٢٨٤.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٤] في ت: «و فيها».
[٥] «بذلك» ساقطة من ت.
[٦] انظر: تاريخ الطبري ٩/ ١٧٥- ١٧٦. و البداية و النهاية ١٠/ ٣١٤.
[٧] في ت: «الورد».
[٨] انظر تاريخ الطبري ٩/ ١٨١- ١٨٢.