المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٨ - ١٢٦٢- عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب، مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق، يكنى أبا الحسين، الواسطي
قال: كنت بالبصرة فاختصم رجل مسلم و رجل يهودي عند القاضي، و كان قاضيهم [يومئذ] [١] عيسى بن أبان، و كان يرى رأي القوم، فوقعت اليمين على المسلم، فقال له القاضي: قل و الّذي لا إله إلا هو، فقال له اليهودي: حلفه بالخالق لا بالمخلوق [٢]، لأن لا إله إلا هو في القرآن، و أنتم تزعمون أنه مخلوق، قال: فتحير عيسى عند ذلك.
و قال: قوما حتى انظر في أمركما [٣].
٣١/ ب توفي عيسى في محرم/ هذه السنة بالبصرة.
١٢٦٢- عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب، مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق، يكنى أبا الحسين، الواسطي [٤].
حدّث عن ابن أبي ذئب [٥]، و شعبة، و المسعودي، روى عنه: أحمد بن حنبل، و البخاري في صحيحه، و الحسن بن محمد الزعفرانيّ، و قال يحيى بن معين: هو سيد المسلمين، و عنه تضعيفه.
أخبرنا [عبد الرحمن] القزاز أخبرنا [أحمد بن علي] [٦] الخطيب، أخبرنا أبو محمد الخلال قال: ذكر أبو القاسم منصور بن جعفر بن ملاعب: أن إسماعيل بن علي العاصمي حدّثهم قال: حدثنا عمر بن حفص قال: وجّه المعتصم بمن يحرز [٧] مجلس عاصم بن علي في رحبة النخل التي في جامع الرصافة، و كان عاصم يجلس على سطح المسقطات، و ينتشر الناس في الرحبة و ما يليها فيعظم الجمع جدا حتى سمعته يوما يقول: حدثنا الليث بن سعد، و يستعاد، فأعاد أربع عشرة مرة، و الناس لا يسمعون، قال: و كان هارون المستملي يركب نخلة معوجة و يستملي عليها، فبلغ المعتصم كثرة
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] «لا بالمخلوق» ساقطة من ت.
[٣] تاريخ بغداد ١١/ ١٥٩.
[٤] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٢/ ٢٤٧- ٢٥٠.
[٥] في الأصل: «حدث عن أبي ذئب».
[٦] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٧] في ت: «يحذر».