المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٩ - ١٣٧٦- يحيى بن أيوب، أبو زكريا العابد، المعروف بالمقابري
فقال له أحمد: قد هجا خيار الناس، و قد قمت و قمنا [١] من حق اللَّه تعالى بما يصغر له [٢] قدر الدنيا عند كثير ثوابه، ثم دعا له بخمسة آلاف درهم، و قال: اصرف هذه في نفقاتك [٣].
قال المصنف: و قد روى جماعة عن علي بن المديني أنه قال: إنما أجبت تقية، و خفت السيف، و قد حبست في بيت مظلم ثمانية أشهر، و في رجلي قيد [فيه] [٤] ثمانية أمنان حتى خفت على بصري.
توفي ابن المديني بسامراء في ذي القعدة من هذه السنة، و قيل: في سنة خمس و ثلاثين، و لا يصح.
١٣٧٦- يحيى بن أيوب، أبو زكريا العابد، المعروف بالمقابري [٥].
ولد سنة سبعة و خمسين و مائة. سمع شريكا، و إسماعيل بن جعفر، و ابن علية و غيرهم.
روى عنه:/ أحمد بن حنبل، و مسلم بن الحجاج، و البغوي، و كان ثقة ورعا من ٩٥/ ب خيار عباد اللَّه.
أخبرنا عبد الرحمن [٦] بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا الحسن [٧] بن أبي طالب قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا محمد بن مخلد قال: حدثنا العباس بن محمد بن عبد الرحمن الأشهلي قال: حدثني أبي قال: مررت بالمقابر فسمعت همهمة، فاتبعت الأثر، فإذا يحيى بن أيوب في حفرة من تلك الحفر، و إذا هو يدعو و يبكي و يقول: يا قرة عين المطيعين! و يا قرة عين العاصين! و لم لا تكون
[١] «و قمنا» ساقطة من ت.
[٢] «له» ساقطة من ت.
[٣] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١١/ ٤٦٩- ٤٧٠.
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١٤/ ١٨٨.
[٦] في الأصل: «أخبرنا أحمد بن محمد».
[٧] في ت: «الحسين».